الإثنين , 27 أبريل 2026

عائلة من إيرانية وكرواتي تهجر فيينا بسبب “تزايد القيم الدينية الإسلامية” في المدارس

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة تعكس تصاعد النقاش المجتمعي حول التعددية الدينية والثقافية، قررت عائلة شابة مغادرة فيينا والانتقال إلى بلدة Leobendorf في ولاية النمسا السفلى، بحثًا — بحسب قولها — عن بيئة أكثر هدوءًا واستقرارًا لتربية أطفالها.

وجاء هذا القرار في سياق جدل متزايد داخل بعض المدارس النمساوية حول تأثير الممارسات الدينية المرتبطة بشهر رمضان على الحياة المدرسية، خاصة بعد تقارير إعلامية نشرتها صحيفة Heute تناولت حالات إعياء بين تلاميذ صائمين ونقاشات تربوية حول كيفية التعامل مع الظاهرة.

من فيينا إلى الريف: قرار عائلي بدوافع تربوية

“نريد لأطفالنا بيئة نشعر فيها بالهدوء والأمان”، تقول روجين (22 عامًا)، التي أنجبت طفلها الأول في نوفمبر 2022.

مع ولادة طفلها الثاني لاحقًا، تعززت — بحسب روايتها — قناعة الأسرة بضرورة الانتقال من العاصمة إلى منطقة أكثر هدوءًا.

وبالفعل، انتقلت العائلة — المكوّنة من الزوج (27 عامًا) وطفليهما — من فيينا إلى بلدة ليوبندورف التابعة لمنطقة كورنوبورغ.

تغيّر الإحساس بالبيئة الاجتماعية

رغم أن كلا الوالدين وُلدا ونشآ في فيينا، تقول روجين إن شعورهما تجاه البيئة الاجتماعية في المدينة تغيّر خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب روايتها، لاحظت:

  • حضورًا متزايدًا لمظاهر دينية في المدارس

  • نقاشات متكررة حول الصيام في الصفوف

  • تغيّرًا في المشهد الثقافي داخل الفضاء العام

وتضيف:

“لا نريد أن ينشأ أطفالنا في بيئة لا تتوافق مع القيم التي نرغب في تربيتهم عليها.”

وتوضح أن قرار المغادرة لم يكن مرتبطًا بحادثة واحدة، بل جاء نتيجة تراكم مشاعر القلق من التغيرات التي تراها الأسرة في محيطها التعليمي والاجتماعي.

خلفيات متعددة وتجربة شخصية

تنحدر روجين من أصول إيرانية، بينما يعود أصل زوجها إلى كرواتيا.

وتشير إلى أن تجربتها الشخصية مع ما تصفه بتأثيرات “الإسلام السياسي المتشدد” في بلدها الأصلي كانت أحد العوامل التي شكّلت حساسيتها تجاه القضايا الدينية في المجال العام.

حياة جديدة في النمسا السفلى

في ليوبندورف، تقول العائلة إنها وجدت:

  • إيقاع حياة أكثر هدوءًا

  • مجتمعًا محليًا أصغر

  • شعورًا أكبر بالاستقرار

وتؤكد أن الانتقال كان قرارًا طويل الأمد يهدف إلى توفير بيئة تعتبرها أكثر أمانًا وتوازنًا لأطفالها.

نقاش أوسع داخل المجتمع

تأتي هذه القصة في سياق نقاش متنامٍ في النمسا حول:

  • التعددية الثقافية

  • دور الدين في المدارس

  • حدود التكيف بين الحرية الدينية ومتطلبات الحياة التعليمية

وهو نقاش يعكس تحولات اجتماعية أعمق في المدن الأوروبية الكبرى، حيث تتقاطع قضايا الهوية والتربية والاندماج.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!