السبت , 4 أبريل 2026

النمسا تواجه “أزمة المتدربين”: 24.5 ألف شاب يبحثون عن 6 آلاف فرصة فقط

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثار الاتحاد النمساوي للنقابات وغرفة العمال (AK) قلقهما من اتساع فجوة التدريب المهني في النمسا، محذرين من تدهور ظروف المتدربين وغياب الاهتمام الكافي من الشركات بجذب الكوادر الشابة.

وأظهر استطلاع للرأي أُجري بتكليف من ممثلي العمال، نُقشت نتائجه في مؤتمر صحفي اليوم، أن اثنين من كل خمسة متدربين يعانون من “ظروف إطارية سيئة”، معتبرين أن شكوى أصحاب العمل من نقص العمالة الماهرة لا تتوافق مع ضعف جهود الشركات في استقطاب المتدربين، وفق وكالة الأنباء النمساوية APA.

بيانات صادمة عن سوق التدريب

كشف “مؤشر التدريب المهني” الصادر عن المنظمات العمالية أن نسبة كبيرة من المتدربين لا يرغبون في الاستمرار في المهنة بعد انتهاء فترة التدريب. وجاءت هذه النتائج استنادًا إلى دراسة أجراها المعهد النمساوي لأبحاث التدريب المهني (Österreichisches Institut für Berufsbildungsforschung) العام الماضي، وشملت أكثر من 6000 متدرب في سنتهم الأخيرة.

كما أظهرت البيانات أن الشركات استقبلت في 2025 أقل من 28,000 متدرب جديد، أي أقل بنحو 10,000 عن المستويات المسجلة قبل 20 عامًا. في المقابل، هناك أكثر من 24,500 شاب يبحثون عن فرص تدريب مهني، في حين تتوفر فقط نحو 6,000 فرصة شاغرة، وهو ما يمثل أدنى مستوى منذ سنوات طويلة.

وجهة نظر الشركات

ردًا على الانتقادات، أوضح كريستوف نويمير، الأمين العام لاتحاد الصناعة النمساوي (IV)، أن الشركات الصناعية تستثمر نحو 140,000 يورو لكل متدرب، وهو مبلغ لا يتم استرداده إلا بعد سنوات طويلة، مؤكدًا التقدير الكبير للشركات لمتدربيها. وأرجع نويمير تراجع عدد الشركات المقدمة للتدريب إلى حالة الركود الاقتصادي وتأثيرها على القطاع الصناعي، داعيًا إلى تعاون مشترك لتجاوز الأزمة.

من جانبه، انتقد جوخن دانينغر، الأمين العام لغرفة التجارة النمساوية (Wirtschaftskammer)، ما وصفه بـ “الهجمات العامة” على الشركات الملتزمة، مؤكداً أن مهارات الرقمنة الحديثة جزء من تطوير التوصيف الوظيفي وفق البرنامج الحكومي لتكييف نظام التدريب المهني.

الحاجة إلى إصلاح عاجل

الخبراء والجهات العمالية يرون أن استمرار هذا الوضع يهدد سوق العمل المستقبلي في النمسا، ويستدعي إعادة النظر في سياسات جذب المتدربين وتحسين ظروف التدريب، لضمان تلبية احتياجات الاقتصاد الوطني والحفاظ على الكفاءات الشابة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

الفيسبوك منصة أم مقصلة رقمية؟ قصة حظر حسابى بسبب الرأي

لم يكن حسابي على فيسبوك مجرد مساحة رقمية عابرة، بل كان وطناً صغيراً يختزن سنوات من الذاكرة والتعب والرأي. هناك، بين منشورٍ وآخر، تركتُ شيئاً من قلبي

error: Content is protected !!