فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تستعد الحكومة الفيدرالية في النمسا لجولة مفاوضات شاقة حول ملفات مصيرية بعد إكمال عامها الأول في السلطة، وسط تقييم يشير إلى تنفيذ ثلث التدابير الواردة في البرنامج الحكومي المشترك، وفق مراجعة صادرة عن وكالة الأنباء النمساوية APA.
وتكشف المراجعة أن وتيرة الإنجاز كانت مرتبطة بدقة وصياغة البنود في اتفاقية الائتلاف؛ فكلما كانت المقترحات أكثر تحديدًا، زادت سرعة تنفيذها.
الإنجازات خلال العام الأول
باشرت الحكومة تنفيذ ملفات الميزانية والتقاعد، شملت:
-
إلغاء “مكافأة المناخ” (Klimabonus) وبدل الإجازة التعليمية
-
فرض قيود على العمل الجزئي لكبار السن والتقاعد المبكر
-
إدخال نظام التقاعد الجزئي وزيادة الضرائب على البنوك
-
تعديلات ضريبية إضافية
أما على صعيد الأحزاب، فقد حقق كل منها مكاسب محددة:
-
الحزب الاشتراكي (SPÖ): فرض “فرملة أسعار الإيجارات” ويستمر العمل على تخفيض ضريبة القيمة المضافة على السلع الأساسية
-
حزب الشعب (ÖVP): إقرار “فترة توقف” لمشاريع لم شمل الأسر، قانون مراقبة تطبيقات المراسلة، وحظر الحجاب في المدارس للفتيات دون 14 عامًا
-
NEOS: إصلاحات تعليمية تشمل فصول التوجيه، حظر الهواتف المحمولة، زيادة دعم اللغة الألمانية، ومكافأة الفرص، بالإضافة إلى المدرسة الصيفية الإلزامية
كما تم إقرار إصلاحات أصغر مثل تقييد الكسب الإضافي أثناء البطالة، توسيع نطاق “أعمال المهن الشاقة”، وتنظيم قواعد البقشيش، إلى جانب قوانين لحماية المجتمع الرقمي.
الملفات الشائكة والقنابل السياسية
رغم الإنجازات، لا تزال ملفات رئيسية عالقة، منها:
-
إصلاح المساعدة الاجتماعية، مع تأمين أساسي للأطفال وبرامج دمج إلزامية
-
الإصلاح الإداري الشامل بالتعاون مع الولايات والبلديات
-
قطاع الطاقة: تأخر قوانين تسريع الطاقة المتجددة والغاز المتجدد، مع إقرار قانون إدارة الكهرباء فقط
وتشمل الملفات الأخرى التي تنتظر الحسم: قانون الجنسية، قانون الطلاق، رواتب السياسيين، قوانين القمار ووسائل التواصل الاجتماعي للأطفال، وإصلاح شامل لهيئة البث النمساوية (ORF).
التوتر الداخلي والخلافات السياسية
برزت خلافات داخل الائتلاف بعد إعلان المستشار كريستيان شتوكر (ÖVP) عن استفتاء حول إصلاح الخدمة العسكرية، مما أثار استياء شركاء الائتلاف. كما تتباين الآراء حول مادة “التربية الديمقراطية” مقابل تقليص حصص اللغات الأجنبية في المدارس.
الوضع المالي والاقتصادي
على الصعيد المالي، نجحت الحكومة في “ترميم الميزانية” خلال العام الأول وتجاوزت أهدافها، فيما بدأ الاقتصاد يظهر مؤشرات نمو طفيف بعد أطول فترة ركود في تاريخ النمسا، مع تراجع التضخم. ومع ذلك، يرى الخبراء أن ضبط الميزانية سيظل أولوية مستمرة، وأن النجاح طويل الأمد يعتمد على إصلاحات هيكلية عاجلة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار