فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت مدينة Göttingen حدثًا تاريخيًا لم يسبق له مثيل، حيث انطلق الأذان علنًا في قلب المدينة تزامنًا مع موعد الإفطار في شهر رمضان المبارك، لأول مرة منذ عقود، من مسجد تابع Union of Turkish-Islamic Religious Affairs، ما أثار مشاعر الفخر لدى الجالية المسلمة وأعاد التأكيد على حق ممارسة الشعائر الدينية علنًا ضمن إطار دستوري.
وجاء رفع الأذان بعد نقاشات مطولة ضمن «الطاولة المستديرة للأديان» التي نظمتها إدارة المدينة بقيادة العمدة Petra Probstedt، بمشاركة ممثلين عن الكنيسة البروتستانتية والكاثوليكية والجالية اليهودية. وأوضحت العمدة أن حرية الدين المكفولة دستوريًا لا تقتصر على القناعة الداخلية، بل تشمل أيضًا الممارسة العلنية والمرئية والمسموعة للشعائر الدينية، مشددة على أن المدينة لن تسمح بترهيبها من قبل تيارات يمينية متطرفة.
ووصفت برويشتدت اللحظة بأنها مؤثرة، مشيرة إلى أنها كانت أمنية طال انتظارها لدى الجالية المسلمة، مؤكدة أن الحدث كان لمرة واحدة ولا يتطلب ترخيصًا خاصًا، وأن الإطار القانوني الحالي يكفي لتغطية رفع الأذان. ويعتبر المسجد الذي انطلق منه الأذان أكبر منظمة إسلامية في ألمانيا ويرتبط بإدارة الشؤون الدينية التركية، رغم الجدل الذي سبق حول بعض التصريحات السابقة لرؤسائه المحليين.
ورغم التأييد الكبير من الجالية المسلمة، واجه القرار اعتراضات من جهات سياسية محلية، أبرزها منظمة الشباب التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، التي اعتبرت أن القرار اتُخذ دون إشراك كافٍ للمواطنين، وحذرت من أن تحويل رفع الأذان إلى ممارسة دورية قد يثير انقسامات مجتمعية. وأوضحت إدارة المدينة أن أي طلب مستقبلي لجعل رفع الأذان حدثًا منتظمًا سيخضع لتقييم قانوني شامل يتضمن دراسة مستوى الضوضاء ومدتها وتوقيتها وفق قوانين حماية الانبعاثات، مع إمكانية مراجعة أو إلغاء أي تصريح.
وفي خطوة لتعزيز الحوار، من المقرر أن ينظم المسجد لقاءات مع سكان الحي خلال شهر مارس لبحث إمكانية تنظيم رفع الأذان بشكل دوري، في إطار حوار مجتمعي يهدف إلى التوازن بين الحرية الدينية والاعتبارات المجتمعية. هذه اللحظة التاريخية أعادت لأكثر من مسلم شعور الفخر والانتماء، وجعلت قلب كل من يسمع الأذان ينبض بالطمأنينة والاعتزاز بحق ممارسة الدين بكل حرية وكرامة في بلاد غربية، مع بزوغ أمل بمستقبل أكثر تقبّلًا وتفاهمًا بين الثقافات والأديان المختلفة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار