فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشف التقرير السنوي الجديد الصادر عن International Narcotics Control Board عن تصاعد غير مسبوق في تدفق الكوكايين إلى القارة الأوروبية، في تطور بات يثير قلقًا أمنيًا متزايدًا، ليس فقط بسبب حجم المواد المضبوطة، بل أيضًا نتيجة ما يرافقها من صراع عنيف بين شبكات الجريمة المنظمة على السيطرة على الأسواق.
وبحسب التقرير، وصلت كميات الكوكايين التي تم ضبطها في الموانئ الأوروبية إلى مستويات تاريخية، خاصة في موانئ رئيسية مثل Port of Antwerp وPort of Rotterdam وPort of Hamburg، وهي بوابات تجارية استراتيجية تحولت في السنوات الأخيرة إلى نقاط عبور رئيسية لتهريب المخدرات إلى داخل القارة.
التحول اللافت، وفق التقرير، يتمثل في اتساع نطاق النشاط الإجرامي جغرافيًا. فبعد أن كان التركيز التقليدي لشبكات التهريب منصبًا على دول أوروبا الغربية، بدأت هذه الشبكات في التوسع بشكل متسارع نحو وسط وشرق أوروبا، مستفيدة من الثغرات الأمنية واختلاف مستويات الجاهزية بين الدول.
هذا التوسع لم يمر دون تداعيات خطيرة، إذ تشير المعطيات إلى أن تجارة الكوكايين باتت تدفع نحو موجة جديدة من العنف في عدد من المدن الأوروبية. ويعود ذلك إلى احتدام المنافسة بين العصابات على حصص السوق، ما أدى إلى تصاعد النزاعات المسلحة والجرائم المرتبطة بالسيطرة على طرق التوزيع ومراكز التخزين.
وفيما تتزايد قدرات الشبكات الإجرامية من حيث التنظيم والتمويل والتكنولوجيا، يحذر التقرير من أن الاستجابات الحكومية لا تزال عاجزة عن مواكبة هذا التسارع. فالعديد من الدول الأوروبية تعاني من نقص الموارد المالية اللازمة لتحديث تقنيات المراقبة أو تعزيز قدرات الجمارك وأجهزة أمن الحدود، ما يترك مساحات يستغلها المهربون لتوسيع نشاطهم.
ويعكس هذا الواقع تحديًا مزدوجًا أمام أوروبا: فالمشكلة لم تعد مقتصرة على ضبط الشحنات أو تفكيك الشبكات، بل باتت مرتبطة بقدرة الدول على منع تحوّل تجارة الكوكايين إلى عامل دائم لزعزعة الاستقرار الأمني داخل المدن الأوروبية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار