فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في ظل التصعيد العسكري الأخير في المنطقة عقب الهجوم على إيران، بدأت أسواق الطاقة العالمية تتحرك سريعًا تحت وقع المخاوف من اضطرابات محتملة في الإمدادات، وسط مؤشرات على أن تحالف أوبك+ يدرس زيادة أكبر في إنتاج النفط مقارنة بالخطط السابقة.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية عن تقارير دولية، فإن التحالف النفطي يراقب عن كثب تداعيات الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وما قد يترتب عليها من تأثير مباشر على استقرار تدفقات النفط في السوق العالمية.
تحركات استباقية في الخليج
تشير معلومات من مصادر مطلعة إلى أن كلًا من Saudi Arabia وUnited Arab Emirates بادرتا بالفعل إلى رفع صادراتهما النفطية تحسبًا لأي تعطّل محتمل في الإمدادات نتيجة التطورات العسكرية.
ومن المتوقع أن يناقش هذا التوجه خلال اجتماع مرتقب لثماني دول من تحالف أوبك+، حيث قد يتم إعادة النظر في الزيادة المقررة سابقًا للإنتاج.
وكانت الخطة الأصلية تشير إلى زيادة معتدلة بنحو 137 ألف برميل يوميًا خلال أبريل، في إطار الاستجابة للطلب الموسمي المرتفع المتوقع خلال الصيف، خاصة في الولايات المتحدة مع اقتراب ذروة موسم السفر. غير أن التصعيد الأخير قد يدفع نحو رفع هذه الزيادة إلى مستويات أعلى، رغم أن حجم التعديل المحتمل لم يُحسم بعد.
إيران لاعب محوري في معادلة السوق
تُعد Iran ثالث أكبر منتج للنفط داخل منظمة أوبك، وتمثل نحو 4.5% من إجمالي المعروض العالمي. وبالتالي، فإن أي اضطراب في صادراتها قد ينعكس مباشرة على توازن السوق وأسعار الطاقة عالميًا.
الأسعار تتفاعل سريعًا
وكانت أسعار النفط قد بدأت بالفعل في الارتفاع قبل اندلاع المواجهة العسكرية، مدفوعة بمخاوف من توسع الصراع. فقد وصل سعر خام برنت إلى نحو 73 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مستوى يُسجله منذ يوليو 2025.
كما أفادت تقارير بأن شركة بترول وطنية في United Arab Emirates رفعت صادرات خام “مربان” لشهر أبريل، في حين زادت Saudi Arabia إنتاجها وصادراتها ضمن خطة طوارئ تهدف إلى ضمان استقرار السوق.
سوق حساس للتوترات الجيوسياسية
تعكس هذه التحركات مدى حساسية سوق الطاقة العالمية تجاه التطورات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الخليج التي تشكل أحد الأعمدة الرئيسية لإمدادات النفط عالميًا.
وفي ظل الغموض الذي يكتنف مسار التصعيد، يبقى قرار أوبك+ المرتقب عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، وما إذا كانت الأسواق ستشهد استقرارًا نسبيًا أو موجة جديدة من التقلبات.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار