فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد يعكس حجم التحولات العاصفة التي يعيشها الإيرانيون في الداخل والشتات، شهدت مدينة فرانكفورت الألمانية، السبت، تجمعًا حاشدًا لنحو ألفي إيراني خرجوا بشكل عفوي إلى وسط المدينة، احتفالًا بالضربات العسكرية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام الإيراني، وبما وصفوه بأنه “لحظة تاريخية تفتح باب التغيير”.
المشاركون، الذين تحدثوا إلى قناة hr الألمانية، لم يخفوا آمالهم في أن تمثل هذه التطورات بداية انهيار النظام في طهران، خاصة بعد تأكيد مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي.
“نريد حياة طبيعية”
المتظاهرون رفعوا شعارات الحرية والديمقراطية، مؤكدين أن نضالهم لا يتعلق بالسياسة فقط، بل بالحياة اليومية التي حُرموا منها لعقود.
وقالت إحدى المشاركات:
“نحن نقاتل من أجل أشياء تعتبر طبيعية هنا في ألمانيا: أن نعيش بأمان، وأن لا تُضطهد النساء، وأن يتمكن الشباب من عيش حياة طبيعية.”
بينما ذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن ما يحدث ليس مجرد احتجاج، بل لحظة ثورية حاسمة:
“هذا ليس احتجاجًا.. هذه ثورة. نعم، من المؤلم أن يتعرض بلدنا للهجوم، لكن النظام هو من أوصلنا إلى هنا. نحن نعتقد أن الضربات لا تستهدف الشعب، بل النظام.”
الأمل في رضا بهلوي
برز اسم رضا بهلوي كرمز للأمل لدى كثير من الحاضرين، الذين يرونه الشخصية الوحيدة القادرة على قيادة مرحلة انتقالية.
أحد المتظاهرين قال:
“أملنا الآن هو رضا بهلوي. هو الوحيد الذي نثق به. نريد عودة إيران كما كانت قبل 47 عامًا.”
وطالب آخرون بمرحلة انتقالية يتولاها بهلوي تمهيدًا لانتخابات حرة:
“نريده أن يقود مرحلة انتقالية نحو نظام تعددي يحقق المساواة بين النساء والرجال.”
دعم سياسي ألماني
التطورات في إيران لم تمر دون تفاعل سياسي في ألمانيا. فقد دعا وزير الشؤون الدولية في ولاية هيسن، مانفريد بينتز، عضو حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، القيادة الإيرانية إلى التنحي.
وقال:
“هذا هو بداية نهاية نظام الملالي الإرهابي. القيادة يجب أن تتنحى أخيرًا وتحترم رغبة الشعب في الحرية.”
وحذر بينتز من أن استمرار النظام في التصعيد قد يؤدي إلى إشعال صراع أوسع في المنطقة.
بين الفرح والقلق
رغم أجواء الاحتفال، لم تخلُ أصوات المشاركين من القلق بشأن المستقبل، خاصة مع الخوف من فراغ سياسي أو فوضى داخلية.
لكن القاسم المشترك بينهم كان الإيمان بأن لحظة التغيير قد حانت، وأن ما كان يبدو مستحيلًا بات الآن أقرب من أي وقت مضى.
وبينما يستعد الإيرانيون لتنظيم تظاهرة جديدة الأحد، يبقى السؤال الأكبر معلقًا: هل تكون هذه بداية إيران جديدة؟
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار