فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بعد أربع سنوات من الحرب المستمرة في أوكرانيا، بدأت تظهر مؤشرات واضحة على تراجع الحماس الشعبي لدعم الجهود الإنسانية، في ظل ما يُعرف بـ”تعب التبرعات”، وهي الظاهرة التي تهدد استمرارية تدفق المساعدات إلى المدنيين المتضررين.
هذا ما أكده الناشط الإنساني النمساوي أندرياس كوخلر، الذي يقود منذ عقود مبادرات دعم إنساني انطلاقًا من مدينة فيلّاخ، حيث لاحظ تراجعًا ملموسًا في حجم التبرعات منذ اندلاع الحرب.
تراجع التبرعات… خصوصًا المالية
وأوضح كوخلر أن الاستعداد للتبرع لم يعد كما كان في بداية الأزمة، قائلاً إن “حالة من الإرهاق بدأت تتسلل إلى المجتمع”، خاصة فيما يتعلق بالتبرعات المالية التي شهدت انخفاضًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة.
ورغم ذلك، ما تزال الحاجة إلى الدعم الإنساني ملحة، إذ تصل رسائل مستمرة من داخل أوكرانيا تؤكد أن الاحتياجات تمتد “من الملابس وحتى آخر زر”، وتشمل:
-
الملابس
-
المولدات الكهربائية
-
الأدوات والمعدات
-
الألعاب للأطفال
-
المواد الغذائية طويلة الأمد
-
مستلزمات النظافة
كلفة النقل… التحدي الأكبر
أحد أبرز التحديات التي تواجه المبادرات الإنسانية حاليًا يتمثل في ارتفاع تكاليف نقل المساعدات.
وأشار كوخلر إلى أن شحن كل دفعة من المساعدات – التي تزن أطنانًا – يتطلب تمويلًا كبيرًا، حيث تصل تكلفة النقل الواحد إلى نحو 4000 يورو، رغم استخدام شاحنات قادمة من أوكرانيا نفسها لتقليل النفقات.
وأكد أن الاعتماد على التبرعات المالية بات أكثر أهمية من أي وقت مضى لضمان استمرار هذه العمليات اللوجستية الحيوية.
المساعدات تصل إلى مستحقيها
ورغم التحديات، شدد كوخلر على أن المساعدات تصل بالفعل إلى المحتاجين داخل أوكرانيا، بفضل شبكة علاقات وشراكات إنسانية بُنيت على مدى أكثر من 30 عامًا.
وأشار إلى أن فرق الدعم تتلقى بعد كل شحنة مقاطع فيديو وصورًا توثق تسلم المستفيدين للمساعدات، ما يعزز الثقة في جدوى هذه الجهود ويؤكد تأثيرها المباشر على حياة المدنيين.
دعوة لاستعادة التضامن
في ظل استمرار الحرب وما خلفته من دمار ومعاناة، تبدو الحاجة ملحة لإحياء روح التضامن، خاصة مع تزايد الاعتماد على المبادرات الشعبية لسد فجوات الدعم الإنساني.
ويحذر القائمون على هذه المبادرات من أن استمرار “تعب التبرعات” قد ينعكس سلبًا على قدرة المجتمعات المحلية في أوكرانيا على الصمود، في وقت لا تزال فيه الاحتياجات الإنسانية في ذروتها.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار