فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
على الرغم من دخول تعديل قانون المساعدات الاجتماعية في فيينا حيّز التنفيذ مطلع يناير الماضي، والذي نصّ على تقليص الدعم المقدم للحاصلين على “الحماية الفرعية”، كشفت بيانات رسمية استمرار صرف المساعدات لآلاف المستفيدين خلال الشهر الأول من العام، ما فجّر نقاشاً سياسياً جديداً حول آليات التنفيذ وأولويات الإنفاق في العاصمة النمساوية.
ووفق ما نقلته APA، كان الهدف من التعديل القانوني تخفيف العبء عن ميزانية المدينة بنحو 200 مليون يورو سنوياً، عبر تقليص المبالغ المصروفة لهذه الفئة إلى مستوى “الرعاية الأساسية”.
من 1.229 يورو إلى 440 يورو
ينصّ التعديل على أن البالغين الحاصلين على الحماية الفرعية لن يتلقوا بعد الآن المساعدة الكاملة البالغة 1.229 يورو شهرياً، بل سيحصلون على نحو 440 يورو فقط، بما يعادل مستوى الرعاية الأساسية.
غير أن لوحة البيانات الرسمية الخاصة بالمساعدات أظهرت أرقاماً لافتة: ففي ديسمبر كان هناك 9.581 مستفيداً من هذه الفئة، وفي يناير استمر 4.114 شخصاً في تلقي المساعدات، بينما بقي في فبراير 521 مستفيداً مسجلين.
ما هي الحماية الفرعية؟
بحسب التعريف الرسمي، تُمنح الحماية الفرعية للأشخاص الذين رُفض طلب لجوئهم، لكن إعادتهم إلى بلدهم الأصلي قد تعرّض حياتهم أو صحتهم لخطر جسيم. ويُسمح لهذه الفئة بالعمل داخل النمسا، غير أن وضعهم القانوني يظل مختلفاً عن اللاجئين الحاصلين على حق اللجوء الكامل.
توضيحات رسمية: دفعة يناير صُرفت قانونياً
مكتب المستشار الاجتماعي في فيينا أوضح أن التعديل دخل حيّز التنفيذ في الأول من يناير، ما أتاح للجهة المختصة إصدار قرارات جديدة وتعديل المبالغ. وأشار إلى أن نحو 70% من القرارات كان لا بد من إعادة إصدارها ضمن الإجراءات الإدارية اليومية، وأن الموظفين باشروا فوراً معالجة ملفات الحاصلين على الحماية الفرعية كأولوية.
كما أكدت السلطات أن دفعة نهاية ديسمبر شملت بالفعل مستحقات شهر يناير لنحو 4.000 شخص، وأن القرارات التي كان من الممكن تعديلها قبل نهاية العام تم تحديد صلاحيتها حتى نهاية ديسمبر احترازياً. ووفق التصريحات الرسمية، فإن ما جرى كان إجراءً قانونياً صحيحاً، ولا يوجد أساس قانوني للمطالبة باسترداد تلك المبالغ.
انتقادات سياسية وضغوط مالية
الملف أثار انتقادات من فرع حزب الحرية في فيينا، الذي اعتبر استمرار الدفع بعد دخول التعديل حيّز التنفيذ مؤشراً على ضعف الجدية في تطبيق التخفيضات، خاصة في ظل الضغوط المالية المتزايدة وارتفاع ديون المدينة.
في المقابل، تؤكد الجهات المعنية أن التنفيذ تم ضمن الإطار القانوني والإداري المتاح، وأن تطبيق التعديل على هذا الحجم الكبير من الملفات تطلب وقتاً فنياً وإجرائياً لضمان سلامة القرارات.
بين القانون والواقع الإداري
تعكس هذه القضية الفجوة أحياناً بين دخول القوانين حيّز التنفيذ عملياً وبين التطبيق الفوري الكامل على الأرض، خصوصاً في ملفات حساسة تمس آلاف المستفيدين. كما تعيد الجدل إلى نقطة محورية في السياسة المحلية: كيف يمكن تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق العام والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي؟
الأسابيع المقبلة قد تحمل مزيداً من السجال السياسي، لكن المؤكد أن ملف المساعدات الاجتماعية سيبقى في صدارة النقاش داخل فيينا.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار