فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتزايد المخاوف في النمسا من انعكاس التصعيد العسكري في الشرق الأوسط على فواتير الكهرباء والغاز، بعدما شهدت أسواق الطاقة العالمية اضطرابات حادة وارتفاعًا كبيرًا في أسعار الغاز خلال الأيام الماضية.
ووفق ما نقلته APA، دعت بوابة المقارنة النمساوية tarife.at المستهلكين إلى التحرك السريع ومراجعة تعرفة الكهرباء والغاز الخاصة بهم، تحسبًا لزيادات محتملة قد تُفرض خلال الفترة المقبلة.
استقرار مؤقت رغم ارتفاع الجملة
ورغم أن أسعار الجملة للغاز وصلت مؤخرًا إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، فإن أرخص العروض المنزلية للكهرباء والغاز في النمسا ما تزال متاحة حاليًا دون تغييرات كبيرة.
إلا أن خبراء السوق يحذرون من أن هذا الاستقرار قد يكون مؤقتًا، مشيرين إلى أن شركات الطاقة عادةً ما تمرر ارتفاع تكاليف الشراء في أسواق الجملة إلى المستهلكين بعد فترة تأخير، كما حدث مع اندلاع الحرب في أوكرانيا.
نصيحة للأسر: تثبيت السعر لعام كامل
مدير منصة المقارنة أوضح أن التجارب السابقة أظهرت بوضوح كيف تنعكس تقلبات أسواق الطاقة سريعًا على العقود المنزلية. ولهذا يُنصح المستهلكون، خصوصًا غير المرتبطين بعقود طويلة الأجل، بمراجعة عروض السوق والنظر في التحول إلى تعرفة بسعر ثابت لمدة لا تقل عن 12 شهرًا، ما يمنحهم ضمانًا سعريًا يحمي من تقلبات السوق خلال فترة العقد.
مضيق هرمز في قلب الأزمة
الخلفية المباشرة لهذه الاضطرابات تعود إلى تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وما تبعها من تهديدات باستهداف السفن المارة عبر مضيق هرمز.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره نحو 17 مليون برميل نفط يوميًا، أي ما يقارب 20% من الإنتاج العالمي. كما تأثر سوق الغاز الأوروبي بعد تقارير عن توقف إمدادات الغاز الطبيعي المسال من قطر عقب استهداف منشأة تصدير بهجوم بطائرة مسيرة.
أرقام قياسية في بورصة أمستردام
على مستوى التداولات، ارتفع عقد الغاز المرجعي الأوروبي TTF Gas Futures للتسليم خلال شهر في بورصة أمستردام إلى 59.44 يورو لكل ميغاواط ساعة، مسجلًا زيادة تقارب 30% خلال يوم واحد وأكثر من 80% منذ بداية الأسبوع.
ويرى محللون أن مدى تأثير هذه القفزات على أسعار المستهلكين في النمسا سيعتمد بشكل أساسي على مدة النزاع واتساع نطاقه الجغرافي، فكلما طال أمد الأزمة زادت احتمالات انتقال الضغوط إلى العقود المنزلية.
حتى الآن، ما تزال التعرفات مستقرة، لكن التجارب السابقة تشير إلى أن العاصفة – إن استمرت – قد تصل في النهاية إلى عدادات المنازل.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار