فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة مبتكرة لتعزيز السلامة العامة وترسيخ ثقافة التعايش داخل المدينة، أطلق Wiener Hunde-Team مبادرة تعليمية تستهدف تلميذات وتلاميذ المدارس الابتدائية، بهدف تعليمهم أسس التعامل الصحيح والآمن مع الكلاب وفهم “لغة الجسد” الخاصة بها، بحسب ما أوردته صحيفة Kronen Zeitung.
ومنذ نهاية شهر يناير الماضي، ينظم الفريق زيارات دورية إلى المكتبات العامة في فيينا، في إطار تعاون مشترك يهدف إلى توعية الأطفال بكيفية بناء علاقة قائمة على الاحترام المتبادل مع الحيوانات، وتجنب السلوكيات التي قد تؤدي إلى مواقف خطرة.
كيف يشعر الكلب؟
خلال إحدى الجلسات التفاعلية، عرضت “أستريد”، إحدى عضوات الفريق، صورة لكلب يبدو عليه الفضول، وسألت الأطفال: “من منكم يعرف كيف يشعر هذا الكلب الآن؟”. تنوعت الإجابات بين التخمين والارتباك، ما فتح الباب أمام شرح عملي لإشارات لغة الجسد التي يستخدمها الكلب للتعبير عن مشاعره، سواء كانت ارتياحًا أو توترًا أو خوفًا.
وفي هذا السياق، أوضحت جانينا تران، مديرة الفريق، أن تحقيق تعايش صحي في المدينة يتطلب التزامًا متبادلاً بالقواعد، سواء من أصحاب الكلاب أو من غير المالكين لها. وأضافت أن من الضروري أن يدرك الأطفال – على وجه الخصوص – كيفية التصرف تجاه الحيوان، وأن يتعلموا قراءة إشاراته قبل محاولة لمسه أو الاقتراب منه.
التعلم عبر اللعب والتفاعل
تعتمد المبادرة على أسلوب تعليمي مرح وتفاعلي، يركز على إيصال الرسائل التوعوية بطريقة مبسطة تتناسب مع أعمار الأطفال. فبدلاً من الاكتفاء بالمحاضرات النظرية، يتم إشراك الصغار في حوارات وأسئلة وأنشطة عملية، ما يعزز الفهم ويقلل من احتمالات سوء التقدير الذي قد يؤدي إلى حوادث عض أو سلوك دفاعي من الحيوان.
ويرى القائمون على المشروع أن ترسيخ هذه الثقافة في سن مبكرة يسهم في رفع مستوى الأمان في الأماكن العامة، ويعزز روح المسؤولية لدى الجيل الجديد تجاه الحيوانات والفضاء المشترك.
مؤشرات إيجابية واستمرار محتمل
من المقرر أن يُتخذ قرار بشأن تمديد التعاون بعد انتهاء الجولات الحالية في شهر مارس، غير أن المؤشرات الأولية تبدو إيجابية، في ظل الإقبال الكبير من المدارس وتفاعل الأطفال والأهالي مع الفكرة.
وفي مدينة تضم أعدادًا كبيرة من الكلاب كجزء من الحياة اليومية، تبدو هذه المبادرة خطوة عملية نحو مدينة أكثر أمانًا… حيث يتعلم الأطفال كيف “يتحدثون” مع الكلاب بلغة الفهم والاحترام.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار