الأربعاء , 4 مارس 2026

على صفيح ساخن.. إيران تهدد خط النفط الأذربيجاني وتربك أسواق الطاقة العالمية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تشهد المنطقة توتراً غير مسبوق مع تصاعد التهديدات بين إيران وإسرائيل، وسط إشارات طهران التي أثارت المخاوف من احتمال استهداف منشآت حيوية في خطوط إمداد النفط الإقليمي، وعلى رأسها خط أنابيب “باكو–تبليسي–جيهان” الذي يمد إسرائيل بحوالي 30% من احتياجاتها النفطية.

مؤشرات على تصعيد استراتيجي

أكد مستشار للحرس الثوري الإيراني أن طهران “لن تسمح باستمرار تصدير النفط عبر المنطقة إلى أعدائها”، في إشارة مباشرة إلى نية استهداف خطوط الإمداد النفطية. وأشارت مصادر عربية رفيعة إلى أن الخط المستهدف يمتد من أذربيجان عبر جورجيا إلى ميناء جيهان التركي، قبل توجيه كميات منه إلى الموانئ الإسرائيلية، ويعتبر قريبًا من الحدود الإيرانية، ما يجعله هدفًا عمليًا محتملًا.

الممرات البحرية على صفيح ساخن

لم يقتصر التصعيد على البر، إذ أعلنت طهران استعدادها لإطلاق النار على أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، وفق تصريحات إبراهيم جباري، مستشار الحرس الثوري، مؤكداً أن أي محاولة عبور ستواجه برد ناري.

ويعد مضيق هرمز ممراً حيوياً يمر عبره نحو 20% من الاستهلاك العالمي اليومي من النفط والغاز الطبيعي، ما يجعل أي تهديد له انعكاساً فورياً على أسواق الطاقة الدولية.

اتهامات متبادلة وتعقيدات إقليمية

اتهمت إيران إسرائيل بالقيام بأنشطة تخريبية من الأراضي الأذربيجانية، متهمة شركات إسرائيلية بالاستفادة من النفط الخام الذي يُنقل عبر ميناء جيهان ويُعاد تكريره لتشغيل الطائرات الحربية الإسرائيلية. وتوثق تقارير منظمات حقوقية استمرار هذه الشحنات رغم قرارات المقاطعة الدولية احتجاجاً على الأحداث في غزة.

تداعيات اقتصادية عالمية

تسببت الهجمات الإيرانية في حدوث حرائق محدودة في مصفاة أرامكو بالسعودية، ما أدى إلى إغلاق أكبر مصافيها، كما اضطرّت قطر لتعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ما أدى إلى قفز أسعار الغاز في أوروبا بنحو 50% خلال يوم واحد.

مواجهة مفتوحة واستنفار دولي

واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتها ضد أهداف إيرانية، فيما حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن “الموجة الأكبر لم تأتِ بعد”. من جانبها، أعلنت القوات الإيرانية أنها استهدفت أكثر من 500 موقع عسكري تابع للولايات المتحدة وإسرائيل باستخدام حوالي 700 طائرة مسيّرة ومئات الصواريخ.

وتسببت هذه التطورات في إلغاء شركات التأمين العالمية تغطيات “مخاطر الحرب” على السفن العاملة في مياه الخليج، مما زاد حالة الشلل في حركة التجارة البحرية.

خاتمة

بين تهديدات إيران وتحركات واشنطن وتل أبيب، تواجه المنطقة احتمال اندلاع أزمة طاقة عالمية قد تتجاوز السياسة لتؤثر مباشرة على حياة المواطنين من خلال ارتفاع أسعار الوقود واضطراب سلاسل الإمداد. السؤال الأبرز اليوم: هل تستطيع الدبلوماسية منع اشتعال خط النفط قبل أن يمتد أثره إلى الأسواق العالمية؟


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

دبي وأبوظبي تنهاران أمام الحرب: الأثرياء يفرّون والرياض تتحول إلى بوابة النجاة

في الشرق الأوسط، حين تبدأ الصواريخ بالسقوط، أول من يهرب ليس الجنود، بل المال. خلال سنوات، تحوّلت مدن مثل دبي وأبوظبي إلى جنّة للأثرياء: ضرائب شبه معدومة

error: Content is protected !!