فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خضم التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط، تتخذ جماعة الحوثي موقفاً متحفظاً تجاه العمليات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، في وقت يترقب فيه العالم رد طهران المحتمل. ورغم انتماء الجماعة لما يعرف بـ«محور المقاومة» الذي يضم حزب الله في لبنان وحماس في فلسطين، فإنها تُظهر تردداً غير معتاد في تحديد خطواتها العسكرية، بحسب خبراء ومحللين سياسيين.
موازنة دقيقة للمصالح الاستراتيجية
يقول فتحي بن لزريق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، إن الحوثيين يدركون أن سقوط إيران يعني فقدان أهم مصادر القوة العسكرية والتقنية التي دعمت سيطرتهم داخل اليمن، ما يجعل أي تهديد وجودي لطهران عامل ضغط رئيسي لاتخاذ قرارات حاسمة. ومع ذلك، يظهر زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي حذراً في خطاباته، متجنباً التعهد بالانخراط المباشر في العمليات العسكرية.
تباين داخلي وضغوط متشابكة
تشير مصادر إلى وجود انقسامات داخل الحركة بين جناح متشدد يطالب بتحرك عسكري فوري، مقابل جناح آخر يفضّل التريث لتجنب تداعيات على الداخل اليمني، وفق ما يوضح المحلل اليمني صالح البيضاني.
من جانبه، يشير الباحث فارِع المسلمي من تشاتام هاوس إلى أن الحوثيين يعتمدون نهج “تصعيد محسوب”، بحيث يُبرر أي تحرك عسكري محتمل على أنه دفاع عن النفس وليس خدمة لمصالح خارجية، في محاولة للحفاظ على الشرعية المحلية وتجنب ضرب خطابهم القائم على حماية اليمن.
احتمالات مفتوحة
رغم الحذر، لا يستبعد المراقبون أن تغير الجماعة موقفها في حال تعرضت لهجمات مباشرة أو ضغوط من أطراف إقليمية مرتبطة بإيران. ويضيف المسلمي أن الحوثيين اعتادوا استخدام النزاعات لتعزيز الانسجام الداخلي وتأجيل الاستحقاقات السياسية الصعبة، لكن المخاطر هذه المرة أعقد وأوسع نطاقاً من أي مرحلة سابقة.
في ظل هذا التوتر، تبدو الجماعة اليمنية أمام مفترق طرق بين الانخراط في صراع إقليمي لا تملك زمامه، أو تبني نهج يراعي الأمن الوطني ويجنّب اليمن مزيداً من الانكسارات.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار