الإثنين , 27 أبريل 2026

تحولات ديموغرافية في النمسا.. تقرير يكشف ضعف مشاركة السوريات والأفغانيات والعراقيات في سوق العمل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشف تقرير إحصائي جديد في النمسا عن تحولات ديموغرافية متزايدة في المجتمع، حيث أظهرت البيانات أن أكثر من خمس النساء المقيمات في البلاد وُلدن خارجها، في مؤشر واضح على تأثير الهجرة خلال السنوات الأخيرة، مع بروز فجوة ملحوظة في المشاركة في سوق العمل بين النساء النمساويات والنساء القادمات من بعض الدول خارج الاتحاد الأوروبي.

وبحسب ما نقلته Austrian Press Agency، فإن هذه البيانات وردت في تقرير بعنوان “النساء – أرقام وبيانات حول الهجرة والاندماج” الصادر عن Austrian Integration Fund، والذي يقدم نظرة شاملة حول أوضاع النساء ذوات الخلفية المهاجرة في النمسا.

ووفقاً للتقرير، بلغ عدد النساء المولودات خارج النمسا مع بداية عام 2025 نحو 1.064 مليون امرأة، وهو ما يمثل 22.8 في المئة من إجمالي عدد النساء في البلاد. وتشير البيانات إلى أن هذه النسبة ارتفعت بشكل كبير خلال العقد الماضي، حيث سجلت زيادة قدرها 61.7 في المئة مقارنة بعام 2015، وهو ما يعكس تسارع التحولات السكانية المرتبطة بالهجرة.

ومن بين النساء المولودات خارج البلاد، جاءت نسبة 54.2 في المئة من دول الاتحاد الأوروبي أو من دول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة إضافة إلى المملكة المتحدة، في حين أن 45.8 في المئة وُلدن في دول خارج الاتحاد الأوروبي.

وتتصدر Germany قائمة الدول التي جاءت منها النساء المهاجرات إلى النمسا بنحو 140.800 امرأة، تليها Bosnia and Herzegovina بنحو 91.100 امرأة، ثم Turkey بنحو 79.100 امرأة. كما تضم القائمة Romania بنحو 77.100 امرأة وSerbia بنحو 75.800 امرأة.

وسجلت السنوات الأخيرة زيادة ملحوظة في أعداد النساء القادمات من Ukraine حيث بلغ عددهن نحو 56 ألف امرأة، إضافة إلى 35.500 امرأة من Syria و17.500 امرأة من Afghanistan.

ويشير التقرير إلى أن 65.6 في المئة من النساء الأجنبيات المقيمات في النمسا يعشن في البلاد منذ خمس سنوات على الأقل، بينما تقيم 34.4 في المئة منهن منذ أقل من خمس سنوات. كما أن نحو 15 في المئة من الأجنبيات المقيمات في النمسا وُلدن في الأصل داخل البلاد رغم أن أصولهن تعود إلى دول أخرى.

ومن اللافت أن عدد النساء المولودات خارج النمسا أصبح أكبر قليلاً من عدد الرجال المولودين خارجها، حيث بلغ عدد النساء 1.064 مليون مقابل 1.021 مليون رجل.

وفيما يتعلق بطلبات اللجوء، سجلت النمسا نحو 16.300 طلب لجوء خلال عام 2025، وهو ما يمثل انخفاضاً بنسبة 35.8 في المئة مقارنة بعام 2024. ورغم هذا التراجع، بقيت نسبة النساء ضمن طلبات اللجوء مرتفعة نسبياً، إذ بلغت 41.4 في المئة من إجمالي الطلبات.

كما شكلت النساء 54.1 في المئة من قرارات اللجوء الإيجابية خلال العام نفسه. وحصلت النساء القادمات من Afghanistan على أكبر عدد من قرارات اللجوء الإيجابية بواقع 2.700 حالة، تليهن السوريات بعدد 610 حالات، ثم النساء القادمات من Somalia بنحو 390 حالة.

وفي ما يتعلق بسوق العمل، أظهر التقرير وجود فروقات واضحة بين النساء النمساويات والنساء ذوات الخلفية المهاجرة. ففي عام 2024 بلغت نسبة مشاركة النساء في سوق العمل ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً نحو 70.7 في المئة.

أما بين النساء من أصول مهاجرة فقد بلغت نسبة المشاركة 64.3 في المئة، مقارنة بنسبة 73.7 في المئة لدى النساء النمساويات.

وتتسع هذه الفجوة بشكل أكبر عند النظر إلى بلد المنشأ، حيث بلغت نسبة مشاركة النساء القادمات من دول الاتحاد الأوروبي أو الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة نحو 74.7 في المئة، بينما بلغت النسبة لدى النساء القادمات من تركيا نحو 56 في المئة.

أما بين النساء القادمات من سوريا وأفغانستان والعراق فقد انخفضت نسبة المشاركة في سوق العمل إلى نحو 24.3 في المئة فقط، وهو ما يعكس تحديات كبيرة في مسار الاندماج الاقتصادي لهذه الفئات.

كما سجلت النساء المولودات خارج النمسا معدلات بطالة أعلى مقارنة بالنساء النمساويات، إذ بلغ معدل البطالة بينهن في عام 2025 نحو 11.4 في المئة، مقابل 5.4 في المئة فقط بين النساء النمساويات.

وسجلت أعلى معدلات البطالة بين النساء القادمات من سوريا بنسبة 43.9 في المئة، تليهن الصوماليات بنسبة 40.2 في المئة، ثم الأفغانيات بنسبة 36.7 في المئة.

أما على صعيد التعليم، فيظهر التقرير أن النساء القادمات من دول الاتحاد الأوروبي والرابطة الأوروبية للتجارة الحرة والمملكة المتحدة يتمتعن بنسبة مرتفعة من الشهادات الجامعية، حيث بلغت 35.4 في المئة في عام 2024.

في المقابل، فإن 55.8 في المئة من النساء القادمات من تركيا و32.1 في المئة من النساء القادمات من دول يوغوسلافيا السابقة لا يمتلكن سوى شهادة التعليم الإلزامي.

ورغم هذه الفروقات، يشير التقرير إلى تحسن واضح لدى الجيل الثاني من المهاجرات مقارنة بالجيل الأول، حيث انخفضت نسبة النساء اللواتي يمتلكن التعليم الإلزامي فقط من 24.8 في المئة لدى الجيل الأول إلى 15.6 في المئة لدى الجيل الثاني، وهو ما يعكس تطوراً تدريجياً في مستويات التعليم والاندماج الاجتماعي عبر الأجيال.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!