السبت , 4 أبريل 2026

فيينا.. مؤتمر حزب SPÖ يشدد على إبقاء حزب الحرية خارج السلطة وسط انتقادات حادة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي الاتحادي للحزب الاشتراكي، وهو أول مؤتمر يعقد منذ دخول الحزب الحكومة، وسط أجواء سياسية حساسة نتيجة إجراءات التقشف الأخيرة التي أثارت انتقادات واسعة لدى الرأي العام، فيما حافظ بعض أعضاء الحكومة على شعبية نسبية، أبرزهم وزير المالية Markus Marterbauer وعمدة فيينا Michael Ludwig، الذي حافظ على موقعه السياسي القوي داخل المدينة، وانطلق المؤتمر السابع والأربعون للحزب صباح السبت بحضور أكثر من 1200 مشارك وضيف، حيث افتتح الحدث رسمياً عند الساعة التاسعة صباحاً، ليشكل محطة سياسية مهمة لقيادة الحزب في ظل تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي إلى مستوى تاريخي منخفض بلغ 17.4 في المئة، فيما يواجه نائب المستشار Andreas Babler اختباراً حاسماً لإثبات موقعه القيادي داخل الحزب مع توقع تجاوز نسبة 75 في المئة في انتخابه، وافتتح المؤتمر بكلمة للأمين العام للحزب Klaus Seltenheim بعد دخول Babler القاعة في مسيرة استمرت نحو أربع عشرة دقيقة، واصفاً المؤتمر بأنه “أقوى مؤتمر للحزب منذ عقود”، مؤكداً على المسؤولية السياسية التي يحملها الاشتراكيون في وقت تكتفي فيه قوى أخرى – بحسب قوله – بإثارة الانقسامات دون تحمل إدارة الدولة، قبل أن يستكمل Seltenheim الإجراءات التنظيمية ويحيي القيادات التاريخية للحزب، مؤكداً سعي الحزب لدفع البلاد نحو الأمام من خلال العمل الحكومي وتحمل المسؤوليات السياسية في المرحلة الراهنة، وبعدها ألقى عمدة فيينا Michael Ludwig كلمة بصفته المضيف الرسمي، مستهلاً حديثه بالإشادة بمكانة فيينا الدولية ودورها في استضافة المؤتمرات والمنظمات الدولية، فضلاً عن كونها موقعاً محتملاً للمفاوضات الدولية المتعلقة بإحلال السلام في مناطق مختلفة من العالم، كما تطرق Ludwig إلى السياسة الأمنية، مؤكداً أن حياد النمسا لا يعني التخلي عن القدرة الدفاعية وأنه يتطلب امتلاك القدرة على الدفاع عن النفس، معبراً بشكل غير مباشر عن تأييده لتمديد مدة الخدمة العسكرية لكنه عارض الخدمة الإلزامية على النساء، وانتقل Ludwig للحديث عن الوضع المالي للدولة، معتبراً أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة بسبب ما وصفه بالموازنة الكارثية للحكومة السابقة التي شارك فيها حزب الخضر، موجهاً انتقادات مباشرة لزعيم حزب الحرية Herbert Kickl، مؤكداً أن تصريحات الحزب وتهديداته يجب أخذها على محمل الجد، ولا يمكن للحزب الاشتراكي التعاون مع حزب يتبنى مثل هذه المواقف، داعياً إلى إبقائه بعيداً عن أي مواقع للسلطة، وختم Ludwig كلمته بالتأكيد على أن نجاح فيينا خلال العقود الماضية لم يكن أمراً بديهياً، بل جاء نتيجة السياسات الاجتماعية التي تبناها الاشتراكيون، مشيراً إلى أن حزب الحرية خلال توليه مسؤوليات حكومية سابقاً قام بخصخصة عشرات الآلاف من الشقق المدعومة ورفع أسعارها، مؤكداً أن المؤتمر الحالي يبعث رسالة قوة وثقة للمجتمع النمساوي.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

 

 

تحقق أيضًا

الفيسبوك منصة أم مقصلة رقمية؟ قصة حظر حسابى بسبب الرأي

لم يكن حسابي على فيسبوك مجرد مساحة رقمية عابرة، بل كان وطناً صغيراً يختزن سنوات من الذاكرة والتعب والرأي. هناك، بين منشورٍ وآخر، تركتُ شيئاً من قلبي

error: Content is protected !!