فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تصاعدت الخلافات في الأوساط الإيرانية حول تحديد خليفة للمرشد الأعلى علي خامنئي، حيث أظهرت مصادر رفيعة المستوى أن مجلس الخبراء عقد جلستين خلال اليومين الماضيين لمناقشة تعيين المرشد الأعلى الجديد وسط رغبات متضاربة بين أعضاء المجلس، فبينما يدفع بعضهم لتعيين نجل خامنئي مجتبى، يعارض آخرون فكرة توريث المنصب، معتبرين أن مثل هذا الخيار قد يثير جدلاً داخلياً ويؤدي إلى انقسامات سياسية ودينية.
في المقابل، تضغط المؤسسة الدينية على القيادات السياسية والعسكرية للإسراع بإعلان اسم المرشد الجديد خشية أن يؤدي التأخير إلى فوضى داخلية، إلا أن التيارات داخل المؤسسة نفسها منقسمة، حيث يرى التيار الأصولي القديم عدم جدوى تعيين مجتبى، بينما يدفع تيار آخر بقوة نحو ترشيحه مستنداً إلى حملات الدعاية المكثفة له خلال السنوات الأخيرة واعتباره الأقدر على استكمال سياسات والده، ومن المرجح أن يتم الإعلان عن اختياره قريباً، وفق المصادر الإيرانية.
أما الحرس الثوري الإيراني، فيتبنى موقفاً أكثر حذراً، إذ يدعم قائد الحرس الجديد أحمد وحيدي تعيين مجتبى، لكنه يرى أنه لا داعي للاستعجال نظراً للظروف الأمنية الحساسة، خشية تعرض المرشح الجديد لمحاولات اغتيال من قبل قوى معادية، وقد يؤدي ذلك إلى اضطراب كبير داخل إيران. وتوضح المصادر أن بعض قادة الحرس يرون أنه من الأفضل تأجيل الإعلان والبحث عن بدائل أخرى، بينما يضغط تيار واسع من المؤسسة الدينية لتعيين مجتبى سريعاً، ما يعكس صراعاً داخلياً بين الرغبة في الاستقرار السياسي والاعتبارات الأمنية.
وتشير المصادر إلى أن كبار رجال الدين يخشون من أن الهدف من تأجيل الحرس الثوري تعيين المرشد الجديد هو استمرار العمل بمجلس القيادة المؤقتة لفترة أطول، والتخطيط لشكل قيادة جديد، غير أن مستشاراً سياسياً لأحد قادة الحرس قلل من هذه المخاوف، مؤكداً أن الحرس لن ينقلب على القيادة الدينية، لكن الظروف الأمنية الراهنة تحول دون الإعلان الفوري عن المرشد الجديد.
وتبرز السيناريوهات المحتملة في ظل هذه الخلافات، حيث تتراوح بين الإعلان عن مجتبى خامنئي فوراً رغم المخاطر، أو اختيار رجل دين آخر لتولي المنصب الرسمي مع إبقاء مجتبى في الخلفية لتأمين استمرارية الخبرة والقيادة، أو الاستمرار في مجلس القيادة المؤقتة مع إبقائه في موقع استشاري تحت إشراف الحرس الثوري، بما يضمن التوازن بين الحفاظ على الأمن واستقرار البلاد واستغلال خبراته في إدارة شؤون الحكم.
ويكشف هذا الصراع الداخلي تعقيد المشهد السياسي الإيراني بعد وفاة علي خامنئي، حيث تتقاطع الضغوط الدينية والعسكرية والأمنية، ويبرز التحدي الأكبر أمام القادة الإيرانيين في الموازنة بين تعيين مرشد أعلى جديد سريعاً وضمان السلامة والاستقرار الداخلي، في وقت حساس تواجه فيه إيران تهديدات خارجية متزايدة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار