فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أعلنت Harvard University وضع عالم الرياضيات النمساوي البارز Martin Nowak في إجازة مدفوعة مؤقتة، بعد ورود اسمه أكثر من 7000 مرة في الوثائق المرتبطة بفضيحة رجل الأعمال الأمريكي المدان بجرائم الاستغلال الجنسي Jeffrey Epstein.
وأوضحت الجامعة أنها بدأت تحقيقاً داخلياً لمعرفة ما إذا كان نوفاك قد خالف أيّاً من سياسات الجامعة أو قواعدها الأخلاقية، في ضوء المعلومات التي ظهرت مؤخراً في ما يعرف بملفات إبستين.
عالم نمساوي مرموق
يُعد مارتن نوفاك أحد أبرز العلماء في مجالات نظرية الألعاب وتطور التعاون في علم الأحياء التطوري. وقد بدأت مسيرته الأكاديمية في University of Vienna قبل أن ينتقل للعمل في University of Oxford ثم في Institute for Advanced Study في مدينة برينستون الأمريكية.
ومنذ عام 2003 يشغل منصب أستاذ في الرياضيات وعلم الأحياء في جامعة هارفارد، كما أصبح منذ عام 2001 عضواً مراسلاً في Austrian Academy of Sciences.
دعم مالي كبير من إبستين
تكشف الوثائق أن العلاقة بين نوفاك وإبستين لم تكن عابرة، إذ قدم الأخير دعماً مالياً كبيراً للعالم النمساوي في بداية عمله بجامعة هارفارد، بلغ نحو 6.5 مليون دولار للمساعدة في تأسيس معهد بحثي خاص به.
وفي بيان له، قال نوفاك إن هذا الدعم المالي كان موجوداً قبل انضمامه إلى المشروع، مضيفاً أنه تعرض لضغوط للاستمرار في التعاون مع إبستين لضمان استمرار التمويل.
وقال:
“أشعر بندم عميق لقبولي هذا الدعم وتشجيعه.”
لقاءات متكررة واتصالات مكثفة
وتشير الملفات المنشورة إلى وجود مراسلات إلكترونية مكثفة بين الرجلين، كما التقيا شخصياً ما لا يقل عن 40 مرة بين عامي 2010 و2018.
كما تظهر سجلات الطيران أن نوفاك ربما زار الجزيرة الخاصة لإبستين، Little St. James، مرتين على الأقل، إضافة إلى إقامته عدة مرات في شقق إبستين بمدينة نيويورك.
وتكشف الوثائق كذلك أن إبستين كان على صلة وثيقة بمعهد نوفاك في هارفارد، إذ زاره عشرات المرات، بل وتشير بعض المعلومات إلى أنه كان يمتلك مفتاحاً خاصاً للمعهد ومكتباً داخله.
لا اتهامات جنائية حتى الآن
حتى الآن، لا توجد أي أدلة على تورط نوفاك في جرائم جنائية مرتبطة بفضيحة إبستين، غير أن بعض الرسائل الإلكترونية التي ظهرت في الملفات وُصفت بأنها غامضة وتحتاج إلى تفسير سياقها الكامل.
كما ظهر اسم نوفاك في يوميات إحدى ضحايا إبستين، حيث ذكرت حادثة وصفت فيها سلوك بعض العلماء بأنه “مقزز”. لكن المذكرات نفسها تشير إلى أن نوفاك بدا غير مرتاح في تلك اللحظة، ما يجعل تفسير الواقعة غير واضح حتى الآن.
وفي تعليق لمجلة نمساوية، قال نوفاك إنه لا يتذكر هذه الحادثة تحديداً.
علاقة غير معتادة بين ممول وعالم
يرى خبراء أن طبيعة العلاقة بين إبستين ونوفاك كانت غير معتادة في الوسط الأكاديمي، حتى في الولايات المتحدة حيث يعتمد العديد من الباحثين على التمويل الخاص.
فعادةً ما يقتصر دور المتبرعين على تقديم الأموال للمؤسسات البحثية دون تدخل مباشر في عمل الباحثين. لكن في هذه الحالة كان إبستين حاضراً بشكل متكرر في المعهد، وشارك في لقاءات علمية نظمها نوفاك لتعريفه بعدد من الباحثين البارزين.
ويعتقد بعض المراقبين أن إبستين ربما استغل هذه العلاقات الأكاديمية لإعادة بناء سمعته داخل الأوساط العلمية بعد إدانته الأولى بجرائم جنسية عام 2008.
في الوقت الحالي، تبقى التحقيقات التي تجريها جامعة هارفارد هي التي ستحدد ما إذا كانت علاقة نوفاك بإبستين ستؤدي إلى تداعيات مهنية أو قانونية إضافية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار