فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
بين تصاعد الصواريخ في سماء الشرق الأوسط وتحليق السفن الحربية في البحار، يطرح المشهد العسكري سؤالًا أساسيًا: أين تقف روسيا والصين في مواجهة الحرب على إيران؟
موسكو: إدانة بلا تدخل مباشر
أدانت روسيا الهجمات على إيران، ودعا الرئيس فلاديمير بوتين إلى وقف فوري للقتال، محذرًا من أن استمرار التصعيد قد يفضي إلى حرب إقليمية واسعة. ومع ذلك، لم تتجاوز موسكو تصريحاتها السياسية، متجنبة أي تدخل عسكري مباشر، رغم علاقاتها الوثيقة مع طهران.
ويُرجع المحللون هذا الحذر إلى عدم إلزام اتفاق التعاون العسكري بين روسيا وإيران التدخل المباشر في حال تعرضت إيران لهجوم خارجي. وفي الوقت ذاته، ترى موسكو في التصعيد فرصة لإعادة ترتيب أوراقها على الساحة الدولية، خصوصًا في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن الحرب في أوكرانيا، حيث يمكن أن يؤدي اضطراب إمدادات الطاقة في الخليج إلى زيادة الطلب على النفط الروسي، مما يشكل مكاسب اقتصادية وجيوسياسية محتملة للكرملين.
الصين: توازن دبلوماسي دقيق
أما الصين، بقيادة شي جين بينغ، فتواجه معادلة أكثر تعقيدًا. فهي تعتمد على النفط الإيراني لضمان أمنها الطاقي، لكنها مرتبطة بعلاقات تجارية واسعة مع دول الخليج وإسرائيل، ما يجعل أي انحياز خطرًا على مصالحها الاقتصادية.
لذلك، اختارت بكين نهج الحياد الدبلوماسي: الدعوة إلى التهدئة والحوار دون الانحياز لأي طرف. هذا الموقف يتيح للصين الحفاظ على علاقاتها الاقتصادية المتوازنة وتجنب الانجرار إلى صراع قد يضر بمصالحها التجارية في المنطقة.
لعبة القوى الكبرى
في خضم هذا التصعيد، يبدو أن روسيا والصين تتبنيان استراتيجية الانتظار والمراقبة، مستفادتين من كل تحرك في الساحة الإقليمية. موسكو ترى في الحرب فرصة لإضعاف خصومها الغربيين وتعزيز موقعها في أسواق الطاقة، بينما تحرص الصين على حماية توازنها الاقتصادي وأمنها الطاقي.
وفي لعبة القوى الكبرى، قد يكون الصمت أحيانًا أقوى من المشاركة المباشرة، إذ يسمح للقوتين العظميين بتقييم موازين القوى قبل اتخاذ خطوات قد تحدد مستقبل المنطقة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار