الأحد , 5 أبريل 2026

18 يورو مقابل ثلاث دقائق.. جدل في النمسا بعد شكوى راكب من “فاتورة تاكسي صادمة”

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت رحلة قصيرة بسيارة أجرة في ولاية Lower Austria موجة نقاش واسعة حول أسعار سيارات الأجرة في المناطق الريفية بعد أن اشتكى أحد الركاب من دفع 18 يورو مقابل رحلة لم تستغرق سوى ثلاث دقائق فقط بين بلدتين متجاورتين، وهو ما أعاد الجدل حول نظام التسعير والرقابة على القطاع وتأثير ارتفاع الأسعار على السكان وخاصة الشباب.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى رجل يبلغ من العمر 45 عامًا يدعى فيرنر ك. كان يقضي مساءً مع أصدقائه في أحد الحانات قبل أن يقرر العودة إلى منزله ليلًا بعد شعوره بالتعب. وكان الرجل قد وصل في وقت سابق من مساء اليوم نفسه عبر خدمة سيارات نقل خاصة من مدينة Baden إلى بلدة Leobersdorf مقابل نحو 19 يورو لمسافة تقارب 15 كيلومترًا، وهو سعر اعتبره مناسبًا مقارنة بالمسافة. لكن المفاجأة جاءت لاحقًا عندما قرر العودة إلى منزله في بلدة Sollenau التي تبعد دقائق قليلة بالسيارة عن المكان الذي كان يجلس فيه.

فبعد أن استقل سيارة أجرة كانت متوقفة في الشارع، قطع السائق مسافة تقارب ثلاثة كيلومترات فقط قبل أن يطالبه بدفع 18 يورو عند الوصول، الأمر الذي أثار دهشة الراكب الذي وصف السعر بأنه مبالغ فيه للغاية مقارنة بالمدة القصيرة للرحلة. ويقول الرجل إنه عندما استفسر من السائق عما إذا كان السعر صحيحًا، أجابه الأخير بأن هذا هو السعر المعتمد، مشيرًا إلى أن عداد التاكسي لم يكن يعمل خلال الرحلة. وقد طلب الراكب فاتورة رسمية، لكنه لاحظ أن الإيصال يتضمن فقط اسم شركة التاكسي والوقت والمبلغ دون تفاصيل تتعلق بالمسافة أو مدة الرحلة.

وفي المقابل أوضحت إدارة شركة التاكسي المعنية أن السعر الذي تم تحصيله يتوافق مع نظام التسعير المعتمد لديها، مؤكدة أن حساب الأجرة يعتمد على تعرفة أساسية إضافة إلى تعرفة لكل كيلومتر وفقًا للإرشادات الصادرة عن Austrian Federal Economic Chamber. وشرحت إدارة الشركة أن التسعيرة في مثل هذه الرحلات تتكون من رسم أساسي يبلغ نحو 4.50 يورو إضافة إلى تعرفة مسافة تصل إلى نحو 3.80 يورو لكل كيلومتر خارج نطاق المدينة، ما يعني أن الرحلة التي تبلغ مسافتها بين أربعة وخمسة كيلومترات قد تصل تكلفتها إلى نحو 19 يورو تقريبًا، وهو ما اعتبرته الشركة سعرًا قانونيًا وفق الحسابات المعتمدة.

كما أشارت إلى أن استخدام عداد التاكسي ليس إلزاميًا في حال كانت الشركة تعتمد قائمة أسعار ثابتة معلنة للعملاء.

وفي تعليق لافت انتقدت إدارة الشركة المنافسة المتزايدة من خدمات النقل الخاصة التي تقدم أسعارًا أقل في بعض الأحيان، معتبرة أن بعض هذه الخدمات تعمل بطريقة تضر بقطاع سيارات الأجرة التقليدي وتخلق منافسة غير عادلة داخل السوق. ورغم هذه التوضيحات لا يزال الراكب يرى أن السعر الذي دفعه غير عادل مقارنة بقصر الرحلة، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأسعار قد تصبح عبئًا على الشباب الذين يعتمدون على سيارات الأجرة للعودة إلى منازلهم ليلًا خاصة في المناطق الريفية التي تفتقر إلى وسائل نقل عامة تعمل طوال الليل.

ويرى مراقبون أن الجدل الذي أثارته هذه الحادثة يعكس مشكلة أوسع تتعلق بارتفاع تكاليف النقل الفردي خارج المدن الكبرى في النمسا، وهو ما قد يدفع السلطات والهيئات المختصة إلى إعادة النظر في آليات التسعير والشفافية في قطاع سيارات الأجرة لضمان وضوح الأسعار وحماية المستهلكين.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

قبل 1400 عام.. كيف وضع الإسلام أقدم قوانين إنسانية للحرب وأسس ثقافة الرحمة في السلم؟

في وقتٍ تتصاعد فيه الاتهامات التي تربط الإسلام بالعنف، تتجدد تساؤلات في الأوساط الفكرية والإعلامية حول حقيقة التعاليم الإسلامية، خاصة عندما تُقارن بقوانين الحروب الحديثة

error: Content is protected !!