الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – وفاة صادمة في غرفة انتظار مستشفى – مريض يفارق الحياة وحيدًا بعد ساعات من الانتظار

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أثارت حادثة إنسانية صادمة جدلًا واسعًا في النمسا، بعد وفاة مريض داخل غرفة الانتظار في أحد المستشفيات، دون أن يلاحظ أحد وفاته لساعات، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الضغوط المتزايدة التي يعاني منها النظام الصحي ونقص الكوادر التمريضية.

وجاء الكشف عن الحادثة في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين إدارة مستشفيات الرهبنة في ولاية النمسا السفلى والنقابات العمالية بشأن ظروف العمل للعاملين غير الأطباء، وهي المفاوضات التي وصلت إلى جولتها السابعة دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

مفاوضات متعثرة وضغوط على الطواقم الطبية

تشهد المستشفيات التابعة للرهبانيات الكاثوليكية في الولاية مفاوضات مع نقابة vida حول تحسين ظروف العمل وتقليل ساعات الدوام للعاملين في القطاع الصحي.

وكان العاملون قد نفذوا إضرابًا في الثالث من مارس احتجاجًا على ضغط العمل المتزايد، حيث تطالب النقابة بتخفيف ساعات العمل. وبعد أن كانت المطالبة الأصلية بتقليص الدوام إلى 35 ساعة أسبوعيًا، جرى تعديل المقترح إلى 37 ساعة أسبوعيًا بحلول عام 2028.

شهادة ممرضة تكشف لحظة صادمة

وسط هذه الأجواء المشحونة، روت إحدى الممرضات تجربة وصفتها بأنها لحظة مروعة لن تنساها طوال حياتها المهنية”.

وأوضحت أن يوم عملها بدأ بشكل اعتيادي، حيث كانت غرفة الانتظار مزدحمة والمرضى ينتظرون قرابة ساعتين قبل أن يتم فحصهم. وأضافت أنها كانت تضطر أحيانًا إلى تقديم بعض المرضى في الدور بسبب حالتهم الصحية، بينما كانت في الوقت نفسه ترافق مرضى آخرين إلى الحمام أو تتعامل مع حالات طارئة.

لكن اللحظة الصادمة جاءت عندما أحضرت سريرًا لمريض كان ينتظر منذ نحو ساعة ونصف.

اكتشاف الوفاة داخل غرفة الانتظار

تقول الممرضة إنها ما إن لمست المريض حتى شعرت بأن جسده بارد بشكل غير طبيعي. وأضافت:
في تلك اللحظة شعرت بارتفاع الحرارة في جسدي وتسارع ضربات قلبي، وبدأ الخوف يتسلل إلي”.

وعندما حاولت هي والطبيبة فحص النبض – عند الرقبة والمعصم – لم يجدوا أي علامة على الحياة.

وعند إزاحة الغطاء عن جسده، اكتشف الفريق الطبي أن المريض كان قد توفي بالفعل منذ فترة، حيث ظهرت بقع الموت على جسده، وهي علامة طبية تدل على أن الوفاة حدثت قبل وقت من اكتشافها.

وفاة بصمت دون أن يلاحظ أحد

بعد تأكيد الوفاة، قام الطاقم الطبي بوضع المريض في سريره بشكل لائق وتغطيته وإغلاق عينيه احترامًا لكرامته.

لكن الصدمة الأكبر – بحسب الممرضة – كانت في إدراك أن الرجل ربما توفي في غرفة الانتظار منذ مدة دون أن ينتبه أحد لذلك.

وقالت في شهادتها المؤثرة:
إنه شعور مرعب لا يمكن وصفه عندما ترى إنسانًا فارق الحياة بصمت بسبب طول الانتظار ونقص الكوادر. لم يلاحظ أحد الأمر… لم يكن هناك أحد إلى جانبه. لقد غادر هذا العالم وحيدًا”.

دعوات لمعالجة أزمة الكوادر الصحية

أعادت هذه الحادثة فتح النقاش في النمسا حول الضغط الكبير على العاملين في القطاع الصحي، خاصة في أقسام الطوارئ وغرف الانتظار، حيث يشكو كثير من الممرضين والأطباء من نقص الكوادر وتزايد أعداد المرضى.

ويرى خبراء في قطاع الصحة أن تحسين ظروف العمل وتقليل ساعات الدوام قد يكونان خطوة أساسية لجذب المزيد من الكوادر إلى المهنة، ومنع تكرار حوادث مأساوية مشابهة في المستقبل.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!