الإثنين , 27 أبريل 2026

صدمة في سلة التسوق: لماذا يدفع المستهلك في النمسا أكثر من ألمانيا حتى بنسبة 80٪؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت مقارنة أسعار حديثة عن فجوة ملحوظة في أسعار المواد الغذائية بين النمسا وألمانيا، حيث تباع العديد من المنتجات نفسها في النمسا بأسعار أعلى بكثير، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 80 في المئة. وأثار هذا الفارق نقاشًا متزايدًا حول أسباب ما بات يُعرف بـ”الزيادة السعرية في النمسا”.

وبحسب ما نقلته Austrian Press Agency، أظهرت الدراسة أن سلة مكونة من 30 منتجًا غذائيًا أساسيًا تكلف في ألمانيا نحو 75.39 يورو، بينما يبلغ ثمنها في النمسا 93.81 يورو، أي بزيادة تقارب 24 في المئة رغم أن المنتجات في كثير من الحالات متطابقة.

فروق كبيرة في أسعار المنتجات الأساسية

وتتضح الفجوة بشكل أكبر عند النظر إلى بعض السلع الفردية. ففي حالات عدة تباع المنتجات نفسها في النمسا بأسعار أعلى بكثير مقارنة بالسوق الألمانية.

فمثلًا، يمكن أن يباع الخبز من العلامة التجارية نفسها في النمسا بسعر أعلى بنحو 79 في المئة، بينما يصل الفرق في سعر اللبن الطبيعي إلى حوالي 80 في المئة.

كما سُجلت فروق ملحوظة في أسعار منتجات أساسية أخرى مثل الأرز والشوفان والشاي والمكسرات، وهي مواد تدخل في الاستهلاك اليومي للأسر.

ظاهرة “الزيادة السعرية في النمسا”

ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه الفوارق لا تعود فقط إلى اختلافات السوق المحلية أو تكاليف التشغيل، بل ترتبط بما يُعرف بظاهرة الزيادة السعرية في النمسا”، وهي حالة يتم فيها بيع المنتجات نفسها بأسعار أعلى داخل البلاد مقارنة بدول مجاورة.

وتبرز هذه المشكلة داخل السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي، التي يفترض أن تضمن حرية حركة السلع والمنافسة بين الدول الأعضاء في European Union.

القيود الإقليمية على التوريد

وبحسب التحليل، فإن أحد الأسباب الرئيسية للفجوة السعرية يتمثل في ما يسمى القيود الإقليمية على التوريد.

وتسمح هذه الممارسات لبعض الشركات المصنعة بتقييد قدرة تجار التجزئة على شراء المنتجات من دول أخرى داخل الاتحاد الأوروبي بأسعار أقل، ما يقلل من المنافسة بين الأسواق المختلفة ويؤدي إلى استمرار الفوارق السعرية.

نقاش أوروبي حول الحلول

وفي ظل هذه المعطيات، يدور حاليًا نقاش على مستوى الاتحاد الأوروبي حول كيفية التعامل مع هذه القيود.

وتشمل المقترحات المطروحة إصدار تشريعات أوروبية واضحة تحظر هذه الممارسات، أو وضع مبادئ توجيهية طوعية للشركات بهدف تقليل الفوارق السعرية بين الدول الأعضاء.

لكن منظمات حماية المستهلك ترى أن الحل الأكثر فعالية يتمثل في قوانين ملزمة تمنع هذه القيود بشكل صريح، معتبرة أن المبادرات الطوعية لن تكون كافية لمعالجة المشكلة.

ضغط متزايد من منظمات المستهلكين

وفي هذا السياق أطلقت إحدى المنظمات حملة جديدة عبر عريضة موجهة إلى صناع القرار في الاتحاد الأوروبي، للمطالبة بإجراءات ملموسة تحد من الفوارق الكبيرة في أسعار الغذاء.

وتؤكد الحملة أن الغذاء يمثل حاجة أساسية للمواطنين، وأن استمرار بيع المنتجات نفسها بأسعار أعلى في بعض الدول يتعارض مع مبدأ السوق الأوروبية الموحدة ويضع عبئًا إضافيًا على المستهلكين في النمسا.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!