السبت , 4 أبريل 2026

2,5 مليار يورو تضيع من أيدي العمال في النمسا.. 45,9 مليون ساعة عمل إضافية بلا أجر!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف تقرير حديث عن أن العمل الإضافي غير المدفوع في النمسا تسبب في خسارة العاملين نحو 2,5 مليار يورو خلال عام 2025، بعد تسجيل نحو 45,9 مليون ساعة عمل إضافية لم يحصل أصحابها على مقابل مالي أو تعويض بإجازة. وبحسب وكالة الأنباء النمساوية Austrian Press Agency، شكلت هذه الساعات نحو 27% من إجمالي ساعات العمل الإضافية التي أداها الموظفون خلال العام الماضي.

استمرار مشكلة العمل الإضافي غير المعوض

تستند هذه التقديرات إلى حسابات أجراها Austrian Trade Union Federation استنادًا إلى بيانات هيئة الإحصاء النمساوية، وتشير إلى أن نسبة العمل الإضافي غير المدفوع ارتفعت قليلًا مقارنة بعام 2024، عندما بلغت نحو 25%.

وتوضح البيانات أن هذه المشكلة لا تقتصر على الخسائر المالية للعمال، بل تمتد لتؤثر على الإيرادات الحكومية، إذ تقدر الخسائر بنحو 355 مليون يورو من مساهمات الضمان الاجتماعي، إضافة إلى نحو 845 مليون يورو من ضرائب الدخل على الأجور. وتشير المقارنات إلى أن هذه المبالغ تعادل تقريبًا حجم الإنفاق السنوي لهيئة الإذاعة النمساوية أو كلفة تشغيل شبكة مترو فيينا.

مطالبات النقابات: عقوبات وتعويض مضاعف

في ضوء هذه الأرقام، دعا اتحاد النقابات النمساوية إلى فرض عقوبات على الشركات التي لا تدفع مقابل ساعات العمل الإضافية، كما شدد على أهمية قيام الموظفين بالمطالبة بحقوقهم في الوقت المناسب. وأوضح الاتحاد أن كثيرًا من عقود العمل تحتوي على مدد سقوط للمطالبات تصل إلى ثلاثة أشهر، ما يعني فقدان العامل لحقه في المطالبة بالأجور إذا لم يتقدم بها خلال هذه الفترة.

كما اقترح الاتحاد تعويضًا مضاعفًا في الحالات التي لا يتم فيها دفع مقابل ساعات العمل الإضافية، استنادًا إلى ما ورد في البرنامج الحكومي الذي ينص على تعويض هذه الساعات بصورة واضحة ومنصفة.

بيانات عامة وسوق العمل المستقبلي

تشير الأرقام العامة إلى أن العاملين في النمسا أدوا خلال عام 2025 نحو سبعة مليارات ساعة عمل، منها حوالي 3% كانت ساعات إضافية، أي ما يعادل نحو 40 ساعة إضافية لكل موظف في المتوسط.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه سوق العمل تغييرات بنيوية على المدى الطويل، إذ تشير توقعات هيئة الإحصاء النمساوية إلى أن عدد الأشخاص القادرين على العمل قد يبدأ بالانخفاض بحلول عام 2040، قبل أن يتراجع إلى نحو 4,36 ملايين شخص بحلول 2080 نتيجة شيخوخة المجتمع.

ويؤكد الخبراء أن حماية حقوق العمال وتعويض ساعات العمل الإضافية ستصبح ضرورة ملحة للحفاظ على استقرار سوق العمل وضمان العدالة للأجيال المقبلة.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

قبل 1400 عام.. كيف وضع الإسلام أقدم قوانين إنسانية للحرب وأسس ثقافة الرحمة في السلم؟

في وقتٍ تتصاعد فيه الاتهامات التي تربط الإسلام بالعنف، تتجدد تساؤلات في الأوساط الفكرية والإعلامية حول حقيقة التعاليم الإسلامية، خاصة عندما تُقارن بقوانين الحروب الحديثة

error: Content is protected !!