فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة تعكس تشديد السياسة النمساوية تجاه الهجرة غير النظامية، أعلنت السلطات في Vienna عن تكثيف عمليات الترحيل اليومية للمهاجرين غير النظاميين، بالتزامن مع تصعيد الإجراءات الأمنية ضد شبكات تهريب البشر.
وقال وزير الداخلية النمساوي Gerhard Karner إن الحكومة تسعى إلى خفض الهجرة غير الشرعية إلى أدنى مستوى ممكن عبر تشديد قوانين اللجوء وترحيل المدانين بجرائم جنائية.
أكثر من 14 ألف عملية ترحيل خلال عام
ووفق بيانات صادرة عن وزارة الداخلية النمساوية، شهد العام الماضي ترحيل أكثر من 14 ألف شخص من البلاد، من بينهم نحو 7 آلاف تم ترحيلهم قسرًا.
ويعني ذلك أن متوسط عمليات الترحيل يصل إلى نحو 40 شخصًا يوميًا، بينما تشير الإحصاءات إلى أن ربع المرحّلين تقريبًا هم أشخاص صدرت بحقهم أحكام قضائية.
وتؤكد الوزارة أن هذه الأرقام تعكس ما تصفه بـ”التحول في سياسة الهجرة”، حيث أصبح عدد المغادرين للنمسا أكبر من عدد القادمين إليها.
ترحيل مهاجرين إلى بلغاريا وفق نظام دبلن
وفي أمثلة حديثة على عمليات الترحيل، قامت السلطات يومي 3 و4 مارس بإعادة أربعة أشخاص – بينهم مواطنان سوريان ورجل تونسي وامرأة من سيراليون – إلى Bulgaria عبر البر.
وجرت العملية وفق قواعد نظام دبلن الأوروبي Dublin Regulation، الذي يقضي بإعادة طالبي اللجوء إلى أول دولة في الاتحاد الأوروبي دخلوها.
وكان أحد المرحّلين قد أُدين سابقًا بجرائم الاحتيال وإتلاف الممتلكات.
إبعاد مجرم خطير بعد تسع إدانات
وفي حادثة أخرى لفتت الانتباه، قامت السلطات في 9 مارس بترحيل رجل روسي يبلغ من العمر 31 عامًا، وصفته السلطات بأنه مجرم خطير.
وبحسب المعلومات الرسمية، فقد صدر بحقه تسعة أحكام قضائية في قضايا متعددة، من بينها السطو والاتجار بالمخدرات والاعتداء الجسدي والتهديد، وقضى في السجن ما مجموعه نحو ثماني سنوات.
وكان الرجل محتجزًا مؤخرًا على ذمة التحقيق في اتهامات تتعلق بالانتماء إلى منظمة إرهابية قبل ترحيله خارج البلاد.
عملية ترحيل جماعي عبر طائرة مستأجرة
كما شهد يوم 10 مارس تنفيذ عملية ترحيل جماعية عبر طائرة مستأجرة نظمتها Germany، بمشاركة كل من Austria وSpain وBelgium.
وخلال العملية تم ترحيل 65 شخصًا يقيمون بشكل غير قانوني في أوروبا، بينهم أربعة أشخاص من النمسا (ثلاثة رجال وامرأة) من نيجيريا.
وكان الرجال الثلاثة قد أدينوا سابقًا في جرائم مختلفة، منها الاتجار بالمخدرات والاعتداء الجسيم والسرقة والتخريب ومقاومة السلطات.
خطة لتقليل جاذبية النمسا للمهاجرين
وأكد وزير الداخلية Gerhard Karner أن الحكومة تعمل أيضًا على تقليل ما يسمى بعوامل الجذب للهجرة إلى النمسا.
ومن بين الإجراءات التي تم اتخاذها بالفعل وقف لمّ شمل العائلات في بعض الحالات، إضافة إلى اعتماد بطاقة المساعدات العينية في عدة ولايات نمساوية بدلًا من المساعدات النقدية.
وقال الوزير:
“تشديد قوانين اللجوء، تفكيك شبكات التهريب، وترحيل المجرمين… بهذه الإجراءات سنقود الهجرة غير الشرعية نحو الصفر.”
ضربة لشبكات تهريب البشر
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات الأمنية هذا الأسبوع عن نجاح عملية أمنية واسعة حملت اسم “أنكورا”، أسفرت عن اعتقال 130 شخصًا يشتبه في انتمائهم إلى شبكة تهريب دولية.
وتشير التحقيقات إلى أن هذه الشبكة هرّبت أكثر من 100 ألف شخص إلى أوروبا وحققت أرباحًا تجاوزت مليار يورو.
وأكدت وزارة الداخلية في ختام بيانها أن عمليات الترحيل تأتي نتيجة عمل أمني ودبلوماسي طويل، مشيرة إلى أن “الخطب السياسية وحدها لا ترحّل مجرمين، بل العمل الأمني والتعاون الدولي”.
ويرى خبراء في شؤون الهجرة أن تشديد النمسا لهذه السياسات يعكس اتجاهًا أوروبيًا متزايدًا نحو تشديد الرقابة على الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية في ظل الضغوط السياسية والشعبية داخل القارة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار