الثلاثاء , 17 مارس 2026

من المستفيد من غلاء الوقود في النمسا؟ وزير المالية يرد على OMV ويكشف أرقامًا مثيرة للجدل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

دخل الجدل المتصاعد حول ارتفاع أسعار الوقود في النمسا مرحلة جديدة، بعد رد وزير المالية Markus Marterbauer على الانتقادات التي وجهها رئيس شركة OMV Alfred Stern، مؤكداً أن الدولة لا تحقق أرباحاً كبيرة من ارتفاع الأسعار كما يعتقد كثيرون.

وخلال مؤتمر صحفي عقده يوم الاثنين، رفض الوزير الاتهامات التي تشير إلى أن الحكومة تستفيد مالياً من ارتفاع أسعار الوقود، موضحاً أن ما يُوصف بـ”الأرباح الإضافية” للدولة مبالغ فيه إلى حد كبير.

أرقام رسمية: زيادة محدودة في الإيرادات

وأوضح مارتر باور أن الزيادة في إيرادات الدولة من ضريبة القيمة المضافة نتيجة ارتفاع أسعار الوقود تبلغ نحو 10 ملايين يورو شهرياً فقط، وهو ما يعادل تقريباً 1.3 سنت لكل لتر من الوقود.

وأشار إلى أن الضرائب الرئيسية المفروضة على الوقود، مثل ضريبة النفط المعدنية وضريبة ثاني أكسيد الكربون، لا تعتمد على السعر بل على كمية الوقود المستهلكة، وبالتالي فإن قيمتها لا ترتفع تلقائياً مع ارتفاع الأسعار في السوق.

وبحسب الوزير، فإن الضريبة الوحيدة التي ترتفع بشكل مباشر مع زيادة الأسعار هي ضريبة القيمة المضافة، إلا أنه شدد على أن خفض هذه الضريبة لن يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في أسعار الوقود للمستهلكين.

من يربح فعلياً من ارتفاع الأسعار؟

في المقابل، يرى وزير المالية أن الأرباح الأكبر قد تتحقق في مراحل أخرى من سلسلة التوريد النفطية، مثل شركات التجارة الدولية ومصافي النفط.

وأشار إلى أن دراسة أعدتها هيئة المنافسة النمساوية BWB، إلى جانب بيانات أولية أخرى، تشير إلى أن بعض الشركات العاملة في هذه السلسلة قد تحقق أرباحاً أعلى بكثير من تلك التي تحصل عليها الدولة نتيجة ارتفاع الأسعار.

خيارات محدودة أمام الحكومة

ورغم النقاش الدائر داخل الائتلاف الحكومي حول إمكانية تخفيف العبء عن المواطنين، أوضح الوزير أن التخفيضات الضريبية الكبيرة تبدو صعبة في الوقت الراهن بسبب العجز القائم في ميزانية الدولة.

ومن بين الخيارات التي يجري بحثها حالياً، وفق الوزير، إمكانية التدخل في هوامش الأرباح داخل سوق الوقود، أو إعادة جزء من الزيادة المحدودة في إيرادات ضريبة القيمة المضافة إلى المواطنين.

رسالة مباشرة إلى OMV

وفي رسالة واضحة إلى إدارة شركة OMV، اعتبر مارتر باور أن مطالب الشركة بالحصول على دعم حكومي إضافي بعيدة عن الواقع” في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.

وأكد أن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الوقود لا يرتبط بالسياسات الداخلية في النمسا، بل يعود أساساً إلى التطورات الدولية وتقلبات أسواق الطاقة العالمية، وعلى رأسها التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

انتظار نتائج الدراسات الاقتصادية

وأشار وزير المالية في ختام تصريحاته إلى أن الحكومة ستنتظر نتائج الدراسات الجارية التي تجريها هيئة المنافسة النمساوية ومعهد IHS الاقتصادي، والتي من المتوقع صدورها الأسبوع المقبل، قبل اتخاذ أي قرارات إضافية بشأن سوق الوقود.

وتأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي في النمسا مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والمعيشة، ما يجعل ملف أسعار الوقود أحد أبرز الملفات الاقتصادية المطروحة على طاولة الحكومة خلال المرحلة المقبلة.

تحقق أيضًا

قنبلة في غرفة النفايات بفيينا.. رجل يفقد إصبعًا بعد انفجار جسم حربي داخل شقته

شهدت منطقة Wien-Floridsdorf صباح الأحد حادثة خطيرة، بعدما أُصيب رجل يبلغ من العمر 45 عاماً بجروح بالغة إثر انفجار قنبلة يدوية أثناء تعامله معها داخل شقته

error: Content is protected !!