الثلاثاء , 17 مارس 2026

مكافأة الفرص” تبدأ في النمسا.. 65 مليون يورو لدعم 400 مدرسة وغالبية الوظائف تذهب إلى فيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت السلطات التعليمية في النمسا عن إطلاق برنامج وطني جديد تحت اسم مكافأة الفرص” (Chancenbonus)، يبدأ تطبيقه اعتباراً من فصل الخريف المقبل، ويهدف إلى تقديم دعم إضافي لـ400 مدرسة تواجه تحديات تعليمية واجتماعية، مع تخصيص الجزء الأكبر من الوظائف الجديدة للعاصمة فيينا.

وبحسب بيانات رسمية نقلتها وكالة الأنباء النمساوية APA، يشمل البرنامج 244 مدرسة ابتدائية (Volksschule) و156 مدرسة متوسطة (Mittelschule)، على أن يتم تزويدها بكوادر تعليمية إضافية تهدف إلى تعزيز دافعية التعلم، وتحسين البيئة المدرسية، ورفع مستوى النجاح الأكاديمي للطلاب.

800 وظيفة جديدة وميزانية سنوية بـ65 مليون يورو

يتضمن البرنامج توفير 800 وظيفة تعليمية إضافية، سيتم توجيه غالبية هذه الوظائف إلى مدارس فيينا، نظراً لارتفاع عدد المؤسسات المصنفة ضمن الفئات ذات الاحتياج الأكبر في العاصمة.

كما خصصت الحكومة ميزانية إضافية تقدر بـ 65 مليون يورو سنوياً لدعم تنفيذ المبادرة، في خطوة وُصفت بأنها من بين أكبر الاستثمارات الاجتماعية في قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة.

معايير اجتماعية لتحديد المدارس المستفيدة

يعتمد توزيع الدعم على تقييم ما يُعرف بـ“الوضع الاجتماعي والاقتصادي” (SÖL)، الذي أعدته هيئة Statistik Austria. وتشمل المعايير المستخدمة في التقييم عدة عوامل، من بينها:

  • خلفيات الهجرة

  • اللغة المستخدمة في الحياة اليومية للأطفال

  • المستوى التعليمي لولي الأمر

  • الوضع الوظيفي

  • مستوى الدخل الأسري

وبناءً على هذه المؤشرات، تُمنح “مكافأة الفرص” للمدارس المصنفة ضمن الفئات الاجتماعية والاقتصادية الأدنى، حيث تتركز نسبة أعلى من الطلاب القادمين من أسر ذات دخل محدود أو مستويات تعليمية منخفضة.

وأكدت وزارة التعليم أن حجم الدعم المقدم لكل مدرسة يعتمد على نوع المؤسسة وعدد الطلاب المسجلين فيها، مشددة في الوقت نفسه على أن هذا التصنيف لا يعكس جودة التعليم أو أداء الطلاب الفردي داخل المدارس المستفيدة.

فيينا في صدارة الاحتياج

وتُظهر الإحصاءات تفاوتاً واضحاً بين الولايات النمساوية في توزيع المدارس ذات الظروف الصعبة. ففي حين تقع 58% من المدارس الابتدائية في فيينا ضمن الفئات السوسيواقتصادية الأكثر احتياجاً، لا تتجاوز هذه النسبة 13% كمعدل وطني.

وبناءً على ذلك، تضم العاصمة وحدها 228 مدرسة ضمن برنامج “مكافأة الفرص”، ما يجعلها المستفيد الأكبر من المبادرة. وتأتي بعد فيينا المناطق الحضرية في ولايتي النمسا العليا وشتايرمارك، حيث تتركز أيضاً المدارس المصنفة ضمن أعلى درجات الحاجة للدعم.

جدل حول “الوصمة” أم “نقطة التحول”

من جانبه، صرّح وزير التعليم Christoph Wiederkehr (من حزب NEOS) أنه لا يخشى أن يؤدي نشر قائمة المدارس المستفيدة إلى أي “وصمة” اجتماعية أو ابتعاد الأسر عن هذه المؤسسات، معتبراً أن البرنامج يمثل نقطة تحول ضرورية” في دعم التعليم بالمناطق الأكثر تحدياً.

استثمار في العدالة التعليمية

ويأتي هذا البرنامج في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليص الفجوات التعليمية وتعزيز تكافؤ الفرص بين الطلاب، خصوصاً في المناطق الحضرية التي تشهد تنوعاً اجتماعياً وثقافياً واسعاً.

ومع بدء تنفيذ المبادرة في الخريف المقبل، تترقب الأوساط التعليمية مدى تأثير هذه الاستثمارات على تحسين نتائج الطلاب وتعزيز بيئة التعلم في المدارس المستهدفة، في خطوة قد تشكل تحولاً مهماً في مسار السياسات التعليمية في النمسا.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

قنبلة في غرفة النفايات بفيينا.. رجل يفقد إصبعًا بعد انفجار جسم حربي داخل شقته

شهدت منطقة Wien-Floridsdorf صباح الأحد حادثة خطيرة، بعدما أُصيب رجل يبلغ من العمر 45 عاماً بجروح بالغة إثر انفجار قنبلة يدوية أثناء تعامله معها داخل شقته

error: Content is protected !!