فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
أثارت منظمة حماية المستهلك التابعة لـArbeiterkammer (AK) جدلًا واسعًا بعد انتقادها لعدم التزام بعض سلاسل المتاجر في النمسا بالمعايير الجديدة الخاصة بحجم خط “السعر الأساسي” (Grundpreis) على بطاقات الأسعار، معتبرة أن بعض العروض لا تزال تُعرض بخط صغير جدًا يصعّب على المستهلكين مقارنة الأسعار بسهولة.
وتأتي هذه الملاحظات في إطار تعديل جديد لقانون عرض الأسعار (Preisauszeichnungsgesetz – PrAG)، الذي يهدف إلى تحسين وضوح المعلومات داخل رفوف المتاجر، حيث ينص على أن يكون حجم خط السعر الأساسي على البطاقات الورقية لا يقل عن 4 مليمترات، بينما يبلغ الحد الأدنى في بطاقات الأسعار الإلكترونية داخل المتاجر 3.5 مليمترات.
لكن بحسب ما أعلنته Arbeiterkammer، فإنها أجرت قياسات ميدانية باستخدام مسطرة داخل عدد من المتاجر، شملت سلاسل معروفة مثل Hofer وLidl وPenny وBilla وBilla Plus وSpar وInterspar وBipa وDM وMüller، ووجدت أن بعض المواقع لا تلتزم بالمقاييس المطلوبة بشكل دقيق.
خط صغير جدًا… وانتقادات حادة
ووجّهت المنظمة انتقادات خاصة إلى بعض المتاجر بسبب صِغَر حجم الخط المستخدم في عرض السعر الأساسي، حيث تم تسجيل قياسات منخفضة للغاية في بعض الحالات، ما قد يجعل القراءة صعبة خاصة لكبار السن أو الأشخاص ذوي ضعف البصر.
كما أشارت إلى مشكلة أخرى تتعلق بعدم توحيد وحدة القياس المعتمدة للسعر الأساسي؛ إذ يُعرض أحيانًا السعر لكل 100 ملليلتر، وفي حالات أخرى لكل لتر، ما يربك المستهلك ويجعل المقارنة بين المنتجات أكثر تعقيدًا، رغم أن الهدف من النظام هو تسهيل الشفافية وتعزيز المنافسة العادلة.
مطالب بتوسيع نطاق “السعر الأساسي”
إلى جانب ذلك، دعت جمعيات حماية المستهلك إلى توسيع نطاق إلزامية عرض السعر الأساسي ليشمل المزيد من المنتجات اليومية، مثل ورق الألمنيوم وورق التغليف (بالمتر)، كبسولات القهوة (لكل كبسولة أو حصة)، لفائف المطبخ (لكل 100 ورقة)، إضافة إلى منتجات النظافة الشخصية مثل الفوط الصحية والسدادات القطنية (لكل 10 قطع)، والأنسجة الورقية (لكل 100 قطعة)، وحتى ورق التواليت (لكل 100 ورقة).
وترى هذه الجهات أن توسيع القواعد سيعزز قدرة المستهلكين على اتخاذ قرارات شراء واعية، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الضغوط التضخمية.
بين التنظيم والتطبيق
رغم أن التعديلات القانونية تهدف إلى تعزيز الشفافية في الأسعار، إلا أن الجدل الحالي يسلّط الضوء على فجوة بين النص القانوني والتطبيق العملي داخل المتاجر. وبينما تؤكد الجهات الرقابية ضرورة الالتزام بالمعايير الجديدة، ترى بعض الشركات أن تنفيذها يتطلب وقتًا وتعديلات تقنية.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستنجح القواعد الجديدة في جعل الأسعار أكثر وضوحًا للمستهلكين، أم أن التفاصيل الصغيرة ستظل عائقًا أمام مقارنة عادلة وشفافة بين المنتجات؟
في ظل هذه النقاشات، يبدو أن معركة “الأرقام الصغيرة” في رفوف المتاجر قد تتحول إلى قضية استهلاكية مهمة خلال الفترة المقبلة، مع توقع استمرار الضغط من منظمات حماية المستهلك لضمان تطبيق صارم وواضح للقانون.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار