الإثنين , 23 مارس 2026

45 دقيقة انتظار للنجدة.. أزمة أمنية تُشعل الغضب في الحي العاشر بفيينا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتصاعد حدة القلق في فيينا، بعد تقارير مقلقة عن تأخر استجابة الشرطة لنداءات الطوارئ في منطقة فافوريتن (الحي العاشر)، حيث اشتكى السكان من فترات انتظار وصلت في بعض الحالات إلى 45 دقيقة قبل وصول دوريات الأمن.

شكاوى متزايدة وثقة تهتز

وبحسب إفادات عدد من السكان، فإن التأخر في الاستجابة لنداءات الطوارئ (Notruf) لم يعد حالات فردية، بل بات ظاهرة متكررة، ما أثار تساؤلات جدية حول كفاءة المنظومة الأمنية في أكثر مناطق العاصمة كثافة سكانية.

ويرى مراقبون أن استمرار هذه التأخيرات قد يؤدي إلى تراجع ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً.

مطالب بزيادة عاجلة في عدد الشرطة

في هذا السياق، دعا رئيس الحي ماركوس فرانتس إلى تعزيز فوري في عدد أفراد الشرطة المخصصين للمنطقة، مؤكداً أن فافوريتن تعاني مما وصفه بـ”تمييز واضح” في توزيع القوى الأمنية مقارنة بمناطق أخرى في المدينة.

وأشار إلى أرقام لافتة، حيث لا يتجاوز عدد أفراد الشرطة في الحي:

  • 14 شرطياً لكل 10,000 نسمة

في المقابل، تحصل منطقة الحي الأول (إنره شتات) (وسط المدينة) على:

  • أكثر من 200 شرطي لنفس عدد السكان

ضغط متزايد على الكوادر الأمنية

ويؤدي هذا النقص الحاد في عدد العناصر إلى تراكم كبير في ساعات العمل الإضافية، إذ يسجل الشرطي الواحد في المتوسط نحو 340 ساعة إضافية سنوياً، ما ينعكس سلباً على الأداء والاستجابة.

وحذر فرانتس من أن استمرار هذا الوضع قد يدفع المواطنين إلى العزوف عن الإبلاغ عن الحوادث، نتيجة شعورهم بعدم جدوى الاتصال.

وزارة الداخلية ترد

من جانبها، دافعت وزارة الداخلية النمساوية عن سياساتها، مؤكدة أن توزيع القوى الأمنية لا يعتمد فقط على عدد السكان، بل على طبيعة المهام والتحديات الأمنية في كل منطقة.

وأوضحت الوزارة أن وسط المدينة يتطلب انتشاراً أمنياً مكثفاً، نظراً لوجود:

  • السفارات والمؤسسات الحكومية
  • الفعاليات الرسمية والتظاهرات اليومية

بين الواقع والتبرير

تكشف هذه الأزمة عن فجوة واضحة بين احتياجات السكان والتبريرات الرسمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأجهزة الأمنية في المدن الكبرى.

ويبقى السؤال المطروح: هل تتمكن السلطات من إعادة التوازن في توزيع الموارد الأمنية، أم أن أحياء مثل فافوريتن ستظل تعاني من نقص مزمن في الحماية والاستجابة؟


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

الموت الصامت في غزة: حين يصبح الانتظار أشد فتكًا من القصف

في قلب غزة، حيث تتداخل أصوات الانفجارات مع صمت الموت البطيء، يقبع آلاف المرضى والجرحى في مستشفيات مثقلة بالمرض والفقر، ينتظرون تصريحًا عبورًا يفتح لهم

error: Content is protected !!