فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
سجلت النمسا انخفاضًا ملحوظًا في أسعار الطاقة المنزلية خلال شهر فبراير على أساس سنوي، في وقت بدأت تظهر فيه مؤشرات أولية على عودة الأسعار للارتفاع في بعض القطاعات، ما يعكس حالة من التذبذب في سوق الطاقة قد تتأثر بالتطورات الدولية خلال الفترة المقبلة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA.
وأظهرت البيانات الصادرة عن وكالة الطاقة النمساوية أن مؤشر أسعار الطاقة انخفض بنسبة 4.1 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في استمرار لمسار التراجع الذي بدأ منذ أشهر، حيث كان الانخفاض الأبرز في أسعار الكهرباء التي تراجعت بنسبة 7.6 بالمئة، إلى جانب انخفاض أسعار زيت التدفئة بنسبة 7.2 بالمئة، ما ساهم في تخفيف العبء على الأسر النمساوية.
ورغم هذا التراجع السنوي، سجل المؤشر ارتفاعًا شهريًا بنسبة 1.1 بالمئة مقارنة بشهر يناير، في إشارة إلى بداية تحول تدريجي في الأسعار، خاصة في قطاع الوقود، حيث ارتفعت أسعار البنزين الممتاز بنسبة 1.3 بالمئة، فيما سجل الديزل زيادة بنسبة 2.2 بالمئة، كما ارتفع زيت التدفئة بنسبة 2.4 بالمئة، وهو أعلى ارتفاع بين مصادر الطاقة السائلة خلال الشهر.
ورغم هذه الزيادات الشهرية، بقيت الأسعار أقل من مستويات العام الماضي، حيث بلغ متوسط سعر لتر البنزين الممتاز 1.49 يورو بانخفاض سنوي قدره 5.7 بالمئة، بينما سجل الديزل 1.53 يورو بانخفاض 4.7 بالمئة، في حين بلغ سعر لتر زيت التدفئة 1.08 يورو بانخفاض سنوي وصل إلى 7.2 بالمئة، ما يعكس استمرار التأثير الإيجابي لتراجع الأسعار حتى الآن.
أما أسعار الكهرباء فقد شهدت ارتفاعًا طفيفًا على أساس شهري بنسبة 0.9 بالمئة، لكنها بقيت أقل بنسبة 7.6 بالمئة مقارنة بالعام الماضي، في حين استقرت أسعار الغاز دون تغيير شهري مع انخفاض سنوي بنسبة 1.0 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار التدفئة المركزية بنسبة 0.2 بالمئة شهريًا و2.8 بالمئة سنويًا، ما يعكس تباين الاتجاهات بين مصادر الطاقة المختلفة.
وفي المقابل، أظهرت أسعار الوقود الصلب تباينًا واضحًا، حيث انخفضت أسعار الحطب بنسبة 0.3 بالمئة خلال فبراير وبنسبة 1.3 بالمئة على أساس سنوي، بينما سجلت كريات الخشب ارتفاعًا حادًا بنسبة 8.8 بالمئة شهريًا و27.0 بالمئة سنويًا، وهو أعلى ارتفاع بين جميع مصادر الطاقة، نتيجة زيادة الطلب المرتبط بالتحول نحو أنظمة التدفئة المعتمدة على هذه الكريات.
وفي سياق متصل، حذر خبير الطاقة Lukas Zwieb من احتمال دخول النمسا في موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة، خاصة في ظل التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن أسعار الغاز والنفط تمثل عنصرًا أساسيًا في تكاليف الإنتاج في العديد من القطاعات، بما في ذلك قطاع الأغذية، ما يعني أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تمتد إلى سلع وخدمات أخرى.
وتشير هذه المعطيات إلى أن سوق الطاقة في النمسا يعيش مرحلة انتقالية بين التراجع السابق واحتمالات الارتفاع المقبلة، في وقت يترقب فيه المستهلكون والشركات تطورات الأسواق العالمية وتأثيرها المباشر على تكاليف المعيشة خلال الأشهر القادمة.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار