فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تلقى سوق العمل في النمسا صدمة غير متوقعة مع نهاية الربع الأول من العام الجاري، بعدما كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن هيئة سوق العمل النمساوية (AMS) عن توقف مسار التعافي الاقتصادي الذي بدأ مطلع العام، وذلك تحت تأثير الضغوط الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية الراهنة.
ووفقاً للبيانات الجديدة، ارتفع عدد الباحثين عن عمل والمشاركين في برامج التدريب بنسبة 0.9% مقارنة بالعام الماضي، ليتجاوز إجمالي العاطلين عن العمل عتبة 400 ألف شخص، في مؤشر اعتبره خبراء الاقتصاد تطوراً مقلقاً يهدد تعافي الاقتصاد النمساوي.
ويرى محللون أن هذا الارتفاع خلال شهر مارس يُعد “خروجاً عن المألوف”، إذ يشهد هذا الشهر عادةً انخفاضاً موسمياً في معدلات البطالة، بالتزامن مع انطلاق موسم البناء وبدء النشاط السياحي الربيعي، وهو ما لم يحدث هذا العام بسبب حالة عدم اليقين الاقتصادي.
تفاوت واضح في تأثير الأزمة
وأظهرت التقارير الإحصائية تفاوتاً ملحوظاً في تأثير الأزمة على مختلف فئات سوق العمل، حيث جاءت النتائج على النحو التالي:
ارتفاع البطالة بين النساء
سجلت البطالة بين النساء ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 4.5%، مدفوعة بحالة الركود في قطاعي التجارة والخدمات، وهما من أكثر القطاعات التي توظف النساء في النمسا.
تدهور أوضاع كبار السن
استمرت الأوضاع في التدهور بالنسبة للفئات العمرية فوق 50 عاماً، حيث تواجه هذه الفئة تحديات هيكلية في إعادة الاندماج بسوق العمل، خصوصاً في ظل التباطؤ الاقتصادي الحالي.
انخفاض طفيف بين الرجال
في المقابل، شهدت البطالة بين الرجال انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2%، في مفارقة تعكس التفاوت في استجابة القطاعات الصناعية المختلفة للأزمة الاقتصادية.
مخاوف من تداعيات أوسع
ويحذر خبراء الاقتصاد من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة قد ينعكس بشكل أكبر على سوق العمل خلال الأشهر المقبلة، خاصة إذا استمرت حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.
كما يشير مراقبون إلى أن القطاعات الأكثر عرضة للتأثر تشمل الصناعة، والبناء، والسياحة، وهي قطاعات تلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد النمساوي.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة من تباطؤ اقتصادي محتمل خلال النصف الثاني من العام، في حال استمرار الضغوط الخارجية وتراجع الطلب العالمي.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار