يفتح مئات ملايين المسلمين يومياً تطبيقات مختلفة لمعرفة أوقات الصلاة، وقراءة القرآن، ومعرفة اتجاه القبلة، وبينما تبدو بعض التطبيقات أدوات خدمية محدودة الوظائف، فإن التدقيق في بعض أنواع البيانات التي تجمعها عن المستخدمين يُظهر أنها تجمع نطاقاً واسعاً من المعلومات، يشمل في بعض الحالات بيانات شخصية وأخرى حساسة، بحسب ما توصل إليه استقصاء لـ”عربي بوست”.
وأعاد حدث لافت خلال الحرب على إيران تسليط الضوء على التطبيقات التي تحظى بوصول واسع إلى هواتف المستخدمين وبياناتهم، إذ تلقى مستخدمو التطبيق الديني الشهير في إيران “بادي سابا كاليندر” إشعارات غير معتادة، بالتزامن مع بدء الضربات الإسرائيلية والأمريكية يوم 28 فبراير/ شباط 2026، تضمنت دعوات إلى الانشقاق والاستسلام، قبل أن ترتبط الواقعة لاحقاً بعملية اختراق للتطبيق.
وما جرى في حادثة اختراق التطبيق في إيران لا يعني بالضرورة أن جميع التطبيقات الدينية الأخرى قد تواجه السيناريو ذاته، إلا أنه يلفت الانتباه إلى هذا النوع من الخدمات في ظل انتشارها الواسع، وطبيعة وحجم بعض البيانات التي قد تجمعها، كما يثير ما حدث أسئلة حول ماذا تجمع هذه التطبيقات تحديداً، ومع من قد تتشارك بيانات مستخدميها، وما إذا كانت جميع هذه البيانات ضرورية لعملها.
ويُظهر البحث في التطبيقات الدينية المخصصة للمسلمين على موقع منظمة “Exodus Privacy”، المتخصصة في فحص تطبيقات أندرويد لرصد متتبعات البيانات والأذونات المضمنة فيها، أن بعض هذه التطبيقات يضم أكثر من 10 متتبعات، فيما تتجاوز الأذونات التي تطلبها عشرات الصلاحيات.
ولا تعني هذه الأرقام بالضرورة وجود استخدام غير مشروع للبيانات، لكنها تعكس اتساع نطاق الوصول الذي تمنحه هذه التطبيقات لنفسها داخل أجهزة المستخدمين، ما يعزز أهمية التدقيق في طبيعة هذه الأذونات، والغرض منها، ومدى ارتباطها بالوظيفة الأساسية للتطبيق.

تناقضات في الإفصاح عن جمع البيانات
وأجرى “عربي بوست” مراجعةً لعشرات التطبيقات الدينية التي يستخدمها المسلمون على نطاق واسع حول العالم، بما في ذلك في المنطقة العربية، والتي تتجاوز أعداد تنزيلاتها الملايين، واستند الرصد إلى تحليل سياسات الخصوصية الخاصة بهذه التطبيقات والمنشورة على مواقعها الإلكترونية، وأنواع البيانات التي تجمعها.
أظهر الرصد أن بعض التطبيقات لا تقدّم إفصاحاً متسقاً بين ما تورده في متاجر التطبيقات، مثل “غوغل بلاي” و”آبل ستور”، بشأن البيانات التي تجمعها، وبين ما تنص عليه سياسات الخصوصية الخاصة بها، والتي تتضمن شرحاً لأنواع البيانات التي يتم جمعها عن المستخدمين أثناء استخدام التطبيقات.
وفي حالات عدة تكشف هذه الفجوة أن بعض البيانات المذكورة في سياسات الخصوصية لا تظهر بالوضوح نفسه في صفحات المتاجر.
وتزداد أهمية التدقيق في هذه السياسات لأن كثيراً من المستخدمين لا يقرؤونها، إذ أظهر استطلاع أجراه مركز “بيو” للأبحاث أن 1 فقط من كل 5 بالغين يقرأ سياسة الخصوصية دائماً أو في أغلب الأحيان قبل الموافقة عليها، فيما يُقرّ أكثر من ثلثهم بأنه لا يقرأها أبداً.
وتكتسب هذه المسألة أهمية إضافية في ضوء سوابق قضائية واتهامات وُجّهت في السنوات الماضية إلى تطبيقات دينية موجّهة للمسلمين، تتعلق ببيع بيانات مواقع المستخدمين إلى جهات خارجية، من بينها – ما ذكرت تقارير صحفية – أنها مرتبطة بالجيش الأمريكي، وهو ما سنتطرق إليه في الفقرات المقبلة.
جمع بيانات حساسة عن المستخدمين
ومن بين عشرات التطبيقات التي تمت مراجعتها، يركز هذا الاستقصاء على عينة اختيرت وفق معايير محددة، تشمل الانتشار الواسع المقاس بالملايين من التنزيلات، وتنوع جهات التطوير وبلدان التسجيل، واتساع نطاق البيانات التي تجمعها، فضلاً عن وجود تباين لافت بين ما تعلنه بعض هذه التطبيقات وما تنص عليه سياسات الخصوصية الخاصة بها.
ومن الجدير بالإشارة أن معظم التطبيقات الدينية تحصل على بيانات الموقع الجغرافي الدقيق للمستخدمين، لمساعدتهم على معرفة أوقات الصلاة بدقة أو لتحديد اتجاه القبلة، ويتم ذلك في الأصل بموافقة المستخدم.
من التطبيقات التي رصدناها تطبيق Muslim Pro، أحد أشهر التطبيقات الدينية، والذي أُطلق عام 2010، ووفق ما ذكر موقعه الرسمي، بلغ عدد تنزيلاته 180 مليوناً حول العالم، بينها 100 مليون تنزيل عبر متجر Google Play وحده.
يتبع التطبيق شركة Bitsmedia Holdings Ltd المسجلة في سنغافورة، وبحسب ما يعلنه التطبيق في سياسة الخصوصية وصفحاته التعريفية، فإنه يجمع نطاقاً واسعاً من البيانات عن المستخدمين، من شأنها المساعدة في تحديد الهوية، وأخرى تتصل باستخدام التطبيق ونشاط المستخدم، فضلاً عن معلومات شخصية إضافية تثير أسئلة بشأن مدى ضرورتها لعمل التطبيق الأساسي.

في صفحة التطبيق على متجر غوغل بلاي، يذكر Muslim Pro أنه يجمع ما لا يقل عن 8 أنواع من البيانات، من بينها معلومات شخصية تشمل الاسم والبريد الإلكتروني ورقم الهاتف، وبيانات مالية، ومعرّف الجهاز، إضافة إلى إمكان الوصول إلى الصور.

غير أن سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق تكشف إفصاحات إضافية لم ترد في صفحته على متجر “غوغل بلاي”، إذ تنص صراحة على أن التطبيق “قد يجمع معلومات شخصية حساسة عن طريق الاستنتاج، ولا سيما في ما يتعلق بالمعتقدات الدينية”، وتُدرج هذا النوع من البيانات ضمن ما تصفه بـ”المعلومات الشخصية الحساسة”.
وتضيف السياسة ذاتها: “إذا كنت تعترض على جمعنا لهذه المعلومات الحساسة، فلن تتمكن من استخدام تطبيق مسلم برو، وننصحك بالتوقف عن استخدامه”.

تنص سياسة الخصوصية أيضاً على جمع بيانات أخرى، من بينها تاريخ الميلاد والجنس، إضافةً إلى بيانات الموقع الجغرافي الدقيق عبر خطوط الطول والعرض من أجل تحديد الموقع.
ويثير نطاق هذه البيانات تساؤلات عند مقارنته بتطبيقات دينية أخرى شملتها العينة وتؤدي وظائف مماثلة، لكنها تعلن جمع نطاق أقل من البيانات.
وتواصل “عربي بوست” مع الشركة المطوّرة للتطبيق طالباً تعليقاً على هذه النتائج، إضافة إلى استفسارات حول مبررات الحصول على بيانات واسعة من المستخدمين، من دون أن يتلقَّ رداً حتى وقت النشر.
ولا يقتصر الأمر على جمع البيانات الشخصية، إذ تُقرّ سياسات خصوصية عدد من هذه التطبيقات بمشاركتها مع أطراف ثالثة، وعادةً ما تُبرَّر هذه المشاركة بأغراض من بينها الإعلانات والتسويق والبحث والتطوير.
في حالة Muslim Pro، تشير سياسة الخصوصية إلى أن التطبيق قد يشارك معلومات المستخدمين مع أطراف عدة، من بينها جهات قانونية، ومزوّدو خدمات، ومواقع طرف ثالث، مع التنويه إلى أن التطبيق لا يتحمل مسؤولية سياسات الخصوصية الخاصة بالمواقع الأخرى المرتبطة بخدماته.
لا يقتصر هذا النوع من البنود على تطبيق Muslim Pro وحده، إذ تُظهر سياسات خصوصية عدد من التطبيقات الأخرى التي شملها الرصد أنها تُجيز أيضاً مشاركة بيانات المستخدمين مع أطراف ثالثة، وإن اختلفت الصياغات والأغراض المعلنة من تطبيق إلى آخر.
وسبق أن واجهت شركة Bitsmedia، المطوّرة لتطبيق “مسلم برو”، اتهامات أُثيرت عام 2020 بشأن وصول بيانات الموقع الجغرافي الخاصة بمستخدمين للتطبيق إلى جهات مرتبطة بالجيش الأمريكي.
وبحسب ما نشرته وسائل إعلام عدة في حينه، كانت الشركة المطوّرة قد تعاملت مع شركة “إكس-مود” لمشاركة بيانات الموقع، وهي شركة متخصصة في تجارة البيانات، قامت بدورها بإتاحة هذه البيانات لأطراف أخرى.
وفي أعقاب تلك التقارير، نفى التطبيق بيع بيانات مستخدميه للجيش الأمريكي، وأعلن في الوقت نفسه إنهاء جميع أشكال مشاركة البيانات مع الشركات الخارجية، بما في ذلك “إكس-مود”، كما رفع عدد من المستخدمين الفرنسيين دعاوى قضائية ضد الشركة على خلفية هذه الواقعة.
مشاركة البيانات ونقلها إلى جهات أخرى
تُظهر سياسات الخصوصية في بعض التطبيقات الدينية بنوداً تجيز، في ظروف معينة، تسليم بيانات المستخدمين إلى جهات حكومية، كما وجدنا في سياسة الخصوصية لتطبيق Athan: Prayer Times & Al Quran.
ويبلغ عدد تنزيلات التطبيق على متجر غوغل بلاي وحده ما لا يقل عن 10 ملايين مرة، فيما لا يظهر على نحو واضح عدد تنزيلاته عبر آبل ستور. ويعود التطبيق إلى منصة Islamic Finder.
في الصفحة الخاصة بالتطبيق على متجر “غوغل بلاي”، يُشير مطور التطبيق إلى أنه “لا يتم مشاركة البيانات (الخاصة بالمستخدمين) مع أطراف ثالثة”، كما يذكر أن البيانات التي يجمعها من المستخدمين تتضمن الاسم، وبيانات متعلقة بعمل التطبيق نفسه.

غير أن سياسة الخصوصية المنشورة على موقع Islamic Finder، والسارية على استخدام التطبيق، تتضمن تفاصيل إضافية، فبينما تؤكد في مستهلّها أن البيانات “آمنة ولا تُشارك”، تنص في الوقت ذاته على أنه “قد تتم مشاركة هذه المعلومات مع الجهات الحكومية في بلدك بناءً على طلب رسمي”.
ولا توضح السياسة على نحو ظاهر معايير الاستجابة لمثل هذه الطلبات، أو الحالات التي قد ترفض فيها المنصة الامتثال لها، ولا ما إذا كانت تُخطر المستخدمين عند تسليم بياناتهم استجابة لطلب رسمي، واكتفت بالقول: “يتم التعامل مع ذلك بعناية فائقة”.

ولم يقتصر ورود هذا النوع من البنود على هذا التطبيق وحده، إذ رصد التحقيق نصوصاً مشابهة في سياسات تطبيقات دينية أخرى. وفي الحالات التي جرى فحصها، لم توضّح التطبيقات على نحو كافٍ الحالات التي تقبل فيها هذه الطلبات أو ترفضها، ولا ما إذا كانت تُخطر المستخدمين.
وفيما أشارت سياسة الخصوصية للتطبيق في بدايتها إلى أنه لا يتم مشاركة بيانات المستخدمين مع أطراف أخرى، فإنه في جزئية أخرى ضمن السياسة، ذُكر: “نحن لا نشارك بياناتك مع أي جهة. فقط الأدوات المذكورة أدناه قد تحصل على بياناتك لأغراض الإعلانات أو المشاركة أو التتبع”. وتسمي سياسة الخصوصية 7 أدوات.
وتتضمن السياسة كذلك تفاصيل عن أذونات لم ترد في صفحة التطبيق على غوغل بلاي، من بينها الوصول إلى معرض الصور، الذي تُبرّره الشركة بأنه “مطلوب لتنزيل ترجمات القرآن ومشاركة مواقيت الصلاة والأدعية والآيات”، كما تشمل هذه الأذونات الوصول إلى جهات الاتصال، مُبرَّراً بـ”مساعدة المستخدمين في التواصل مع المنظمات الإسلامية ودعوة أصدقائهم وعائلاتهم”.
وتُشير سياسة الخصوصية إلى أن بإمكان المستخدم تغيير إعدادات الأذونات من خلال الانتقال إلى إعدادات جهازه.

أثارت سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق تساؤلات توجّهنا بها إلى الجهة المسؤولة، تتعلق بما يُعلنه التطبيق على متجر “غوغل بلاي” حول بيانات المستخدمين وما تنص عليه سياسته فعلاً، وبالمعايير التي تحكم تسليم بيانات المستخدمين إلى الجهات الحكومية عند الطلب، وما إذا كان المستخدم يُبلَّغ بذلك.
كما سأل “عربي بوست” عن مبرر الوصول إلى قائمة جهات اتصال المستخدم كاملة، في حين يمكن تنفيذ دعوة الأصدقاء عبر خاصية المشاركة المدمجة في نظام التشغيل، من دون منح التطبيق إذناً مباشراً بالاطلاع على جهات الاتصال. ولم يتلقَّ “عربي بوست” رداً حتى تاريخ النشر.
تكشف مراجعة تطبيقات أخرى عن بنود مشابهة، سواء في ما يتعلق بنقل البيانات أو نطاق الأذونات المطلوبة، كتطبيق e-Muslim، الذي تجاوز عدد تنزيلاته على متجر غوغل بلاي 5 ملايين مرة، ويعود إلى شركة 10Tap Labs الموجودة في الولايات المتحدة.

تُظهر صفحة التطبيق على متجر “غوغل بلاي” أنه يجمع بيانات تشمل البريد الإلكتروني ومعرّف الجهاز وجهات الاتصال، وفي المقابل، تُظهر سياسة الخصوصية الخاصة بالتطبيق أنها لم تُحدَّث منذ عام 2019، رغم استمرار التطبيق في العمل وتلقيه تحديثات.
وتتضمن السياسة بنداً يُفيد بأن بيانات المستخدمين، بما فيها البيانات الشخصية، قد تُنقل إلى الولايات المتحدة وتُعالَج هناك، مع الإشارة إلى أن موافقة المستخدم على السياسة تُعدّ موافقةً تلقائية على هذا النقل.
كما تنص أيضاً على أنه قد يُطلب من الشركة الإفصاح عن البيانات الشخصية للمستخدمين، وتسليمها إلى الجهات الحكومية أو المحاكم، وتُشير السياسة كذلك إلى أنه في حال اندماج الشركة أو الاستحواذ عليها أو بيع أصولها، فقد تنتقل معها بيانات المستخدمين إلى الجهة الجديدة المالكة.

ورصد التحقيق بنوداً مشابهة في تطبيقات أخرى، مع اختلاف في مستوى الإفصاح، ففي بعض الحالات، تنص السياسات على إخطار المستخدمين إذا جرى اندماج أو استحواذ أو بيع، ونُقلت الملكية ومعها البيانات.
وعلى مستوى الأذونات، يطلب تطبيق e-Muslim الوصول إلى جهات اتصال المستخدم، وهو إذن يثير تساؤلات بشأن مدى الحاجة إليه لوظيفتي مواقيت الصلاة أو قراءة القرآن. وتواصل “عربي بوست” مع الشركة طالباً تعليقاً، ولم يتلقَّ رداً حتى تاريخ النشر.
تطبيقات يديرها أفراد
لا تقف وراء بعض التطبيقات الدينية الأكثر انتشاراً شركاتٌ معلنة، بل مطوّرون أفراد يعملون بصورة مستقلة، ما يثير أسئلة بشأن وضوح الجهة المسؤولة عن إدارة بيانات المستخدمين.
من بين هذه التطبيقات، تطبيق Salaat First: Prayer Times، الذي تجاوزت تنزيلاته على متجر غوغل بلاي وحده 10 ملايين مرة، ولا تُظهر صفحة التطبيق اسم شركة مطوّرة تقف وراءه، بل تذكر اسم المطوّر الفرد فقط، مع الإشارة إلى أن مقره في المغرب.

في صفحته على غوغل بلاي، يُفيد المطور بأن التطبيق “لا يشارك البيانات مع أطراف ثالثة”، مع الإقرار بجمع بيانات الموقع الجغرافي ومعرّفات الجهاز وبيانات أداء التطبيق. غير أن سياسة الخصوصية تُشير إلى تفاصيل أخرى.

وتنص سياسة الخصوصية على أن التطبيق يستخدم خدمات تابعة لطرف ثالث “قد تقوم بجمع معلومات تُستخدم للتعرف عليك”، كما تسمي جهتين بعينهما تتلقيان بيانات المستخدمين. وفي موضع آخر من السياسة نفسها، يرد نص يفيد بأن هذه المعلومات “قد تتم مشاركتها مع أطراف ثالثة بصيغة مجمّعة ودون تضمين أي بيانات تعريف شخصية”.

وكان التطبيق قد واجه في عام 2021 اتهامات مرتبطة ببيانات المستخدمين، إذ كشف موقع Vice’s Motherboard أن تطبيق Salaat First كان يُرسل بيانات مواقع مستخدميه إلى شركة Predicio الفرنسية، التي ذكرت تقارير أنها كانت جزءاً من سلسلة إمداد بيانات تضم متعاقدين حكوميين أمريكيين.
وأقرّ المطور هشام بوشهبة في تصريح لموقع Vice بأنه دمج أداة جمع البيانات الخاصة بـPredicio في التطبيق عام 2020، مشيراً إلى أنه أوقف العمل بها في أكتوبر من العام ذاته بسبب استنزافها بطارية الأجهزة، ثم أنهى اتفاقه مع الشركة كلياً في ديسمبر 2020 إثر اطلاعه على تقارير تتعلق باستخدام بيانات الموقع من قبل شركات أخرى في السلسلة ذاتها.
تواصل “عربي بوست” مع مطور التطبيق من أجل الحصول على تعليق منه، ولم نتلقَّ رداً حتى تاريخ النشر.
ختاماً، لا تكمن المسألة فقط في استخدام التطبيقات، بل أيضاً في مدى وضوح الصورة التي تقدمها الجهات المالكة لها للمستخدمين بشأن البيانات التي تجمعها، وفي ظل هذا التفاوت بين الإفصاحات المختصرة والتفاصيل الأوسع في سياسات الخصوصية، يبقى المستخدم أمام أذونات يوافق عليها في كثير من الأحيان من دون معرفة كاملة بتبعاتها.
وبينما تستمر هذه التطبيقات في أداء وظائفها اليومية لملايين المستخدمين، يظل السؤال قائماً: إلى أي حد يدرك المستخدمون طبيعة البيانات التي يشاركونها، وما الذي يحدث لها بعد ذلك؟
هذا المحتوى نقلأ عن موقع عربى بوست
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار