الثلاثاء , 7 أبريل 2026

احتيال جبلي في نيبال: تسميم المتسلقين لفرض عمليات إنقاذ تكلف 17 مليون يورو

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف تحقيق أجرته السلطات النيبالية عن عملية احتيال واسعة النطاق في جبال الهيمالايا، حيث جرى تسميم متسلقين عمدًا لإجبارهم على الخضوع لعمليات إنقاذ جوي مكلفة، ما أدى إلى خسائر مالية تجاوزت 17 مليون يورو، وفقًا لوكالة الأنباء النمساوية APA.

ووفقًا للمعطيات، قام بعض المرشدين الجبليين وعمال شيربا بإضافة مواد مثل مسحوق الخَبز أو بيكربونات الصوديوم أو دواء “Diamox” إلى طعام أو مياه المتسلقين دون علمهم، ما أدى إلى ظهور أعراض مشابهة لداء المرتفعات، تشمل الدوخة والغثيان واضطرابات المعدة، خصوصًا في ارتفاعات تتجاوز 3000 متر.

واستغل المتورطون هذه الأعراض لإقناع الضحايا بأن حياتهم في خطر داهم، ودفعهم للموافقة على نقلهم بطائرات مروحية إلى كاتماندو في عمليات مكلفة قُدمت على أنها ضرورية لإنقاذ حياتهم. ولم يتوقف الاحتيال عند هذا الحد، بل أظهرت التحقيقات إصدار فواتير مزورة لشركات التأمين، وإعداد تقارير طبية مزيفة، بالإضافة إلى توثيق علاجات لم تُجرَ فعليًا داخل بعض المستشفيات، مع استخدام صور أشعة لأشخاص آخرين ضمن ملفات المرضى.

ويشير التقرير إلى تورط عدد من الأطباء ومديري المرافق الطبية في هذه الشبكة المنظمة، حيث تم توثيق 171 عملية إنقاذ مزيفة حتى الآن، فيما أوقفت السلطات ستة مشتبه بهم منذ يناير ووجهت اتهامات إلى 32 شخصًا، في واحدة من أبرز قضايا الفساد في قطاع السياحة الجبلية في نيبال.

وتسلط هذه القضية الضوء على المخاطر الخفية في سياحة تسلق الجبال، حيث يعتمد المتسلقون بشكل كبير على مرشديهم المحليين، ما يضع الثقة في هذا القطاع تحت اختبار حقيقي في ظل هذه الاتهامات، ويطرح تساؤلات حول الحاجة لتشديد الرقابة وتعزيز آليات حماية المتسلقين.

ويأتي هذا الاحتيال ليؤكد أن مغامرة تسلق الجبال لا تتطلب شجاعة جسدية فحسب، بل يقابلها أيضًا تحديات قانونية وأخلاقية قد تتسبب بخسائر مالية كبيرة، ما يجعل التوعية والتحقق من مصداقية المرشدين أمراً حيوياً قبل خوض تجربة التسلق في جبال الهيمالايا.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

حتى 15 ألف يورو سنويًا… خطة نمساوية جديدة تمنح المتقاعدين العاملين مكافأة ضريبية كبيرة

في خطوة لافتة تعكس تحولاً مهماً في سياسة سوق العمل، تتجه الحكومة النمساوية إلى إطلاق حزمة دعم جديدة للمتقاعدين الذين يواصلون العمل بعد بلوغ سن التقاعد، وذلك من

error: Content is protected !!