السبت , 11 أبريل 2026

شبكة احتيال بملايين اليوروهات… عراقي بين الموقوفين في واحدة من أكبر قضايا التهرب الضريبي بالنمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت السلطات في Austria عن تفاصيل واحدة من أكبر قضايا الاحتيال الضريبي المنظم، بعد تفكيك شبكة دولية تضم نحو 200 شركة وهمية، استخدمت لتنفيذ عمليات احتيال واسعة تسببت بخسائر تُقدّر بنحو 4.8 مليون يورو، وفقاً لما أفادت به Austria Press Agency.

تحقيقات بدأت بتحركات مالية مشبوهة
وبدأت خيوط القضية في منتصف عام 2024، عندما رصدت وحدة مكافحة غسل الأموال التابعة لـ Federal Criminal Police Office Austria تحركات مالية مشبوهة، ما أدى إلى إطلاق تحقيقات مكثفة بالتعاون مع Austrian Ministry of Finance.

ومطلع عام 2026، تم تشكيل فريق عمل متخصص لمتابعة هذا النوع من الجرائم الاقتصادية المعقدة، قبل أن تصل التحقيقات إلى مرحلة العمليات الأمنية.

مداهمات واسعة وتوقيف مشتبه بهم
وفي 25 مارس 2026، نفذت السلطات عملية أمنية واسعة النطاق شارك فيها نحو 110 عنصر من الشرطة ووحدات خاصة، حيث جرى تنفيذ 16 عملية مداهمة في Vienna وLower Austria.

وأسفرت العمليات عن توقيف أربعة من أبرز المشتبه بهم، بينهم عراقي الأصل يحمل الجنسية الألمانية، إضافة إلى اثنين من باكستان ومشتبه به من الهند.

وخلال المداهمات، صادرت السلطات:

  • نحو 185 ألف يورو نقداً
  • أكثر من 100 هاتف محمول
  • 16 جهاز كمبيوتر محمول وثابت
  • أجهزة تخزين رقمية متعددة
  • نحو 200 بطاقة مصرفية
  • وثائق مالية واسعة النطاق لا تزال قيد التحليل

200 شركة وهمية للاحتيال الضريبي
وبحسب التحقيقات، اعتمدت الشبكة على تجنيد أشخاص من دول مثل التشيك وسلوفاكيا والمجر وبلغاريا مقابل مبالغ مالية، ليتم تسجيلهم كمديرين صوريين لشركات تُنشأ داخل النمسا دون نشاط فعلي.

وبعد ذلك، يعود هؤلاء الأشخاص إلى بلدانهم، بينما تُدار الشركات فعلياً من قبل الشبكة الإجرامية، التي استخدمت هذه الكيانات لتنفيذ عمليات احتيال على ضريبة القيمة المضافة، من خلال المطالبة باسترداد الضرائب دون دفعها أساساً.

استغلال النظام الاجتماعي والهجرة
وكشفت التحقيقات أيضاً أن الشبكة لم تكتفِ بالاحتيال الضريبي، بل استغلت النظام الاجتماعي عبر تسجيل وظائف وهمية لرفع الدخل بشكل مصطنع، بهدف الحصول على مساعدات اجتماعية أو تسهيل إجراءات لمّ الشمل.

وفي إحدى الحالات، تمكن شخص سوري من الحصول على الجنسية النمساوية بعد تقديم بيانات دخل مزورة عبر هذه الشركات الوهمية، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات إضافية حول إساءة استخدام نظام الجنسية.

شبهات تهريب أشخاص
كما أشارت التحقيقات إلى وجود شبهات بارتباط بعض المتورطين بعمليات تهريب أشخاص، ما يضيف بعداً جنائياً أكثر تعقيداً إلى القضية، التي لا تزال خيوطها تتكشف مع استمرار التحقيقات.

35 مشتبهاً و200 متورط محتمل
وأكدت النيابة العامة في فيينا أن الإجراءات القضائية جارية حالياً بحق 35 مشتبهًا تم تحديد هوياتهم، بينما يُعتقد أن العدد الإجمالي للمتورطين قد يصل إلى نحو 200 شخص.

وشددت Austrian Ministry of Finance وAustrian Ministry of the Interior على أن مكافحة الاحتيال الضريبي تمثل أولوية قصوى، مؤكدتين اعتماد سياسة “صفر تسامح” مع أي محاولات لاستغلال النظام المالي والاجتماعي في البلاد.

وتبرز هذه القضية حجم التحديات التي تواجهها السلطات في التعامل مع شبكات إجرامية تعتمد على هياكل مالية معقدة وعابرة للحدود، ما يتطلب تنسيقاً أمنياً ومالياً عالي المستوى لكشفها وملاحقتها.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

طبيب ألماني يتحدى العنصرية بسبب “حجاب” موظفته… رسالة إنسانية تتصدر الترند

في مشهد إنساني لافت أعاد النقاش حول قضايا العنصرية والتمييز إلى الواجهة، تصدّر طبيب ألماني مواقع التواصل الاجتماعي بعد موقف واضح وصريح دفاعًا عن موظفة

error: Content is protected !!