السبت , 11 أبريل 2026

أسرار غرفة المفاوضات”: كيف أعادت طهران رسم قواعد اللعبة وخيبت رهانات ترامب ونتنياهو

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تتأرجح منطقة الشرق الأوسط فوق حافة دقيقة بين الهدنة والانفجار، بعد أسابيع من التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران، حيث أصبح مصير وقف إطلاق النار مرتبطًا بعاملين حاسمين: ما سيحدث في مضيق هرمز، وما إذا كانت إسرائيل ستوقف غاراتها على لبنان.

إيران تفرض شروطها
خلال الهدنة الممتدة أسبوعين، احتفظت طهران بحق تخصيب اليورانيوم، وستواصل السيطرة على مضيق هرمز، مع السماح بمرور محدود للسفن تحت إشراف مباشر لقواتها، مع تحصيل رسوم العبور بالتنسيق مع سلطنة عمان. وتضمن الاتفاق التزامًا مكتوبًا بعدم مهاجمة إيران مجددًا، ورفع جميع العقوبات الأميركية، وتعويضها عن الأضرار الحربـية، في خطوة اعتبرها مراقبون انتصارًا دبلوماسيًا لطهران.

المطلب الأكثر حساسية، انسحاب القوات الأميركية بالكامل من المنطقة، لا يزال بلا جدول زمني، رغم الدعوات المتكررة من العراق منذ سنوات.

صفعة لنتنياهو وارتباك أميركي
هذا التحول في الموقف الأميركي شكل ضربة قاسية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي راهن على انهيار الدفاع الإيراني أو إغلاق مضيق هرمز. لكن الواقع أثبت العكس: الصواريخ الإيرانية استمرت، والممر البحري بقي تحت رقابة الحرس الثوري، ولم تتحقق أي انتفاضة داخلية ضد النظام الإيراني.

على الجانب الأميركي، أثارت تصريحات ترامب المتناقضة وتصاعد الانتقادات في الكونغرس انقسامًا داخل الحزب الجمهوري، بينما أظهرت استطلاعات الرأي تراجعًا في التأييد الشعبي له، الأمر الذي جعل موقفه الانتخابي هشًّا.

ضغوط دولية وتصعيد مستمر في لبنان
أوروبا رفضت الانخراط في أي مواجهة جديدة، فيما استخدمت الصين وروسيا حق النقض ضد مشروع قرار في مجلس الأمن لإعادة فتح المضيق، معتبرتين أنه “ينحاز لإلقاء المسؤولية على إيران وحدها”. وفي الوقت نفسه، استمر الطيران الإسرائيلي في شن غارات على لبنان، مهددًا بإلغاء الهدنة رغم الوساطة الباكستانية.

الهجمات استهدفت مئة موقع في عشر دقائق، مخلفة العشرات بين قتيل وجريح، في حين تعرض خط النفط السعودي لضربة نسبتها تقارير لإيران، في رسالة واضحة عن ثبات ميزان القوى.

هدنة هشة وأفق غامض
المراقبون يجمعون على أن مصير اتفاق وقف النار يعتمد على نقطتين متشابكتين: قدرة طهران ومسقط على ضبط الملاحة في مضيق هرمز، وإمكانية احتواء التصعيد في لبنان. أي إخفاق في هذين المسارين قد يشعل مواجهة أوسع، ستكون عواقبها على الجميع.

وفي ظل تراجع الدعم الدولي لواشنطن وتصاعد الشكوك حول جدوى القوة كأداة للهيمنة، تبدو الأزمة في الخليج تكرارًا لأخطاء الماضي، لكن بتكلفة أكبر وخسائر قد يصعب تعويضها.


🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

طبيب ألماني يتحدى العنصرية بسبب “حجاب” موظفته… رسالة إنسانية تتصدر الترند

في مشهد إنساني لافت أعاد النقاش حول قضايا العنصرية والتمييز إلى الواجهة، تصدّر طبيب ألماني مواقع التواصل الاجتماعي بعد موقف واضح وصريح دفاعًا عن موظفة

error: Content is protected !!