فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تواجه شريحة الطلاب في النمسا ضغوطًا مالية متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، وعلى رأسها السكن، ما يجعل التفرغ الكامل للدراسة دون الحاجة إلى العمل أمرًا صعبًا بالنسبة لعدد كبير منهم، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء النمساوية APA استنادًا إلى دراسة اجتماعية حديثة حول أوضاع الطلاب. 📉
ارتفاع متواصل في تكاليف السكن
وأظهرت الدراسة أن متوسط تكاليف السكن للطلاب الذين لا يعيشون مع عائلاتهم بلغ نحو 586 يورو شهريًا خلال الفصل الصيفي لعام 2025، مسجلًا زيادة بنسبة 7 بالمئة منذ عام 2023، وبنسبة 51 بالمئة مقارنة بعام 2015، وهو ما يعكس تسارعًا كبيرًا في تكاليف السكن خلال السنوات الأخيرة، حتى بعد احتساب التضخم.
وتكشف البيانات عن تفاوت كبير بين الطلاب، حيث يدفع نحو ربعهم أقل من 400 يورو شهريًا، بينما تبلغ تكاليف السكن لدى نصف الطلاب نحو 505 يورو، في حين يدفع الربع الأعلى أكثر من 700 يورو شهريًا.
السكن والغذاء يلتهمان ميزانية الطالب
وتستحوذ نفقات السكن والطعام على الجزء الأكبر من ميزانية الطلاب، حيث يتم إنفاق نحو 38 بالمئة من الميزانية على السكن، مقابل 21 بالمئة على الغذاء، في وقت ارتفعت فيه تكاليف المعيشة الإجمالية بنسبة 6 بالمئة بين عامي 2023 و2025.
نوع السكن يحدد حجم الأعباء
وتلعب طبيعة السكن دورًا أساسيًا في تحديد التكاليف، إذ يدفع الطلاب الذين يعيشون بمفردهم أعلى التكاليف بمتوسط 664 يورو شهريًا، يليهم الطلاب الذين يعيشون مع شركاء بمتوسط 634 يورو، بينما تنخفض التكاليف في السكن المشترك أو مساكن الطلبة إلى نحو 500 يورو، رغم ارتفاع أسعارها مؤخرًا مع دخول شركات خاصة إلى هذا القطاع.
68 بالمئة من الطلاب يعملون
ورغم هذه التكاليف المرتفعة، يضطر عدد كبير من الطلاب إلى العمل، حيث تبلغ نسبة الطلاب العاملين نحو 68 بالمئة، بمتوسط عمل يتجاوز 20 ساعة أسبوعيًا.
وتشير الدراسة إلى أن العمل لأكثر من 11 ساعة أسبوعيًا يؤثر سلبًا على الأداء الأكاديمي، ما يضع الطلاب أمام معادلة صعبة بين الدراسة وتأمين تكاليف المعيشة. ⚖️
تحذير حكومي ومطالب طلابية
وفي هذا السياق، حذرت وزيرة العلوم إيفا ماريا هولزلايتنر من أن هذه المؤشرات تمثل “إشارة إنذار”، مؤكدة أن الحكومة تدرس إعادة دعم مساكن الطلبة ضمن مفاوضات الميزانية المقبلة.
كما دعت اتحادات الطلبة إلى اتخاذ إجراءات إضافية، أبرزها رفع قيمة المنح الدراسية التي يبلغ متوسطها 684 يورو شهريًا، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من حد خطر الفقر المحدد بنحو 1661 يورو.
تفاوت اقتصادي واضح بين الطلاب
وتكشف الدراسة أيضًا أن متوسط عمر الطلاب في النمسا يبلغ 27.2 عامًا، بينما يصل متوسط ميزانيتهم الشهرية إلى 1662 يورو، مع تفاوت كبير بين الفئات، حيث يمتلك ربع الطلاب أقل من 1063 يورو شهريًا، بينما يتجاوز دخل الربع الأعلى 2100 يورو.
وتشير هذه الأرقام إلى أن أزمة السكن لم تعد مجرد عبء إضافي، بل أصبحت عاملاً حاسمًا يؤثر بشكل مباشر على المسار التعليمي للطلاب، ويدفع الكثيرين إلى الموازنة الصعبة بين الدراسة والعمل في ظل ظروف اقتصادية متغيرة. 🎓
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار