فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة غير مسبوقة داخل مجلس الشيوخ الأمريكي، شهد الكونغرس تصويتًا اعتبره مراقبون تحولًا مهمًا في طبيعة الدعم الأمريكي لإسرائيل، بعدما صوّت 40 سناتورًا ديمقراطيًا ضد تزويد إسرائيل بالجرافات العسكرية، قبل أن يصوّت 36 سناتورًا آخرون ضد تزويدها بالقنابل، في مؤشر واضح على تصاعد الاعتراض داخل الحزب الديمقراطي على استمرار تسليح إسرائيل.
ورغم أن هذه القرارات لم تمرّ، إلا أن عدد المؤيدين لها شكّل مفاجأة سياسية كبيرة، إذ يُعد هذا التصويت أكبر اعتراض داخل الكونغرس الأمريكي في تاريخه على صفقات تسليح إسرائيل، ما يشير إلى أن الإجماع الأمريكي التقليدي حول دعم إسرائيل بدأ يتعرض لتصدّعات غير مسبوقة.
ساندرز يقود التحرك… والرسالة تصل
قاد هذه المبادرة السناتور التقدمي بيرني ساندرز، الذي قدّم مقترحات لوقف صفقات محددة من السلاح، في محاولة للضغط على إسرائيل بسبب سياساتها العسكرية، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات الدولية لما يجري في غزة.
ورغم فشل هذه المبادرات في الحصول على الأغلبية اللازمة، فإن عدد الأصوات المؤيدة كشف عن تحول واضح داخل الحزب الديمقراطي، حيث لم يعد الاعتراض على تسليح إسرائيل موقفًا هامشيًا، بل أصبح تيارًا سياسيًا يتنامى داخل واشنطن.
لماذا الآن؟
يأتي هذا التحول في توقيت حساس، حيث يتصاعد الغضب الشعبي داخل الولايات المتحدة، خاصة بين الشباب والناخبين الديمقراطيين، تجاه السياسات الإسرائيلية، وهو ما بدأ ينعكس تدريجيًا على مواقف صناع القرار الذين يسعون إلى الحفاظ على قواعدهم الانتخابية.
لكن التطور الأهم أن بعض الأسماء المطروحة للرئاسة مستقبلًا شاركت في هذا التصويت، ما يشير إلى أن الموقف من إسرائيل بات اختبارًا سياسيًا حقيقيًا داخل الحزب الديمقراطي، وليس مجرد قضية خارجية تقليدية.
اللوبي الإسرائيلي يتحرك… والجمهوريون يصطفون
في المقابل، تحرك اللوبي الإسرائيلي بقوة داخل الكونغرس، فيما اصطف الجمهوريون بشكل شبه كامل مع استمرار تسليح إسرائيل، وهو ما أدى إلى إفشال تمرير هذه القرارات.
ومع ذلك، فإن الرسالة السياسية كانت واضحة:
الدعم الأمريكي لإسرائيل لم يعد ملفًا مغلقًا، بل أصبح قابلًا للنقاش… والاعتراض أيضًا.
بداية مرحلة جديدة
ما حدث في مجلس الشيوخ لا يمكن اعتباره مجرد تصويت عابر، بل يمثل بداية مرحلة جديدة في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، حيث بدأت تظهر ملامح انقسام سياسي داخلي حول السياسات الإسرائيلية.
صحيح أن إسرائيل لم تخسر الدعم الأمريكي حتى الآن، لكنها بدأت تخسر الإجماع التقليدي على هذا الدعم، وهو تحول سياسي مهم قد ينعكس على سياسات واشنطن في المرحلة المقبلة.
ومع تصاعد هذا الانقسام داخل العاصمة الأمريكية، تبدو المرحلة القادمة مفتوحة على احتمالات جديدة، قد تعيد رسم ملامح العلاقة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، وتفتح الباب أمام نقاشات كانت حتى وقت قريب تُعد من المحرمات السياسية.
التصويت انتهى… لكن تداعياته بدأت للتو. 🔍
والرسالة الأهم: الدعم المطلق لإسرائيل لم يعد كما كان… والمرحلة القادمة قد تحمل تغييرات أعمق.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار