الثلاثاء , 21 أبريل 2026

تحذير اقتصادي من فيينا… رئيس AMS: أزمة إيران قد تدفع النمسا إلى ركود جديد وتهدد سوق العمل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

حذر Johannes Kopf، المدير العام لـ خدمة سوق العمل النمساوية (AMS)، من تداعيات اقتصادية خطيرة قد تواجه Austria في حال استمرار التوترات المرتبطة بـ Iran، مشيرًا إلى أن البلاد قد تتجه نحو ركود اقتصادي جديد ينعكس مباشرة على سوق العمل ومستويات التوظيف.

وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA، أكد Kopf أن الأزمة الدولية الحالية تمثل “وضعًا جديًا يجب أخذه على محمل الجد”، محذرًا من أن استمرارها لفترة طويلة قد يؤدي إلى تدهور اقتصادي واضح، وعودة النمسا إلى مرحلة ركود أعمق، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على فرص العمل في البلاد.

احتمال العودة إلى “Kurzarbeit”

وأشار رئيس AMS إلى أن سياسات سوق العمل قد تضطر إلى اتخاذ إجراءات استثنائية لمواجهة التطورات المحتملة، من بينها إعادة تفعيل نظام العمل الجزئي المدعوم المعروف باسم Kurzarbeit، والذي تم استخدامه سابقًا خلال الأزمات الاقتصادية للحفاظ على الوظائف وتقليل نسب البطالة.

كما لم يستبعد Kopf أن تتأثر شركات كبرى مثل Austrian Airlines، خاصة في حال استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، رغم تأكيده أن أسعار الوقود الحالية لا تشكل حتى الآن سببًا مباشرًا لاتخاذ خطوات عاجلة.

تحديات ديموغرافية طويلة الأمد

وفي سياق متصل، أشار Kopf إلى تحديات هيكلية طويلة الأمد تواجه سوق العمل في النمسا، أبرزها التغير الديموغرافي، حيث من المتوقع أن تستمر Vienna في النمو السكاني، بينما قد تشهد مناطق أخرى انخفاضًا في عدد السكان، وهو ما سيؤثر على توزيع القوى العاملة واحتياجات السوق في مختلف الأقاليم.

الذكاء الاصطناعي يغيّر مستقبل الوظائف

وتطرق رئيس AMS أيضًا إلى تأثير التطور التكنولوجي، خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن هذه التكنولوجيا ستؤدي إلى تغييرات جذرية في سوق العمل، وقد تتسبب في فقدان مئات الآلاف من الوظائف على المدى الطويل، مقابل ظهور وظائف جديدة لم تتضح ملامحها بعد.

وشدد Kopf على أن الحل الأساسي لمواجهة هذه التحولات يتمثل في الاستثمار في التعليم والتدريب المستمر، لضمان قدرة العاملين على التكيف مع المتطلبات الجديدة لسوق العمل.

مؤشرات إيجابية رغم التحذيرات

ورغم التحذيرات، أشار رئيس AMS إلى بعض المؤشرات الإيجابية بعد الإصلاحات التي دخلت حيز التنفيذ بداية العام، حيث أدى تقليص إمكانية الجمع بين العمل الجزئي والمساعدات إلى انخفاض محدود في عدد العاملين بدوام جزئي، مقابل زيادة عدد الأشخاص الذين عادوا إلى وظائف كاملة مع تغطية تأمينية، وهو ما اعتبره نجاحًا لهذه السياسة.

وتعكس تصريحات رئيس AMS مزيجًا من التحذير من مخاطر وشيكة مرتبطة بالأزمات الدولية، والتنبيه إلى تحديات مستقبلية عميقة تتعلق بالتحولات الديموغرافية والتكنولوجية، في وقت تتطلب فيه المرحلة الحالية استعدادًا مرنًا من السياسات الاقتصادية لمواجهة أي تطورات غير متوقعة.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

حتى 1,400 يورو دعم نقدي… النمسا تمنح الموظفين والمتقاعدين تعويضات مالية عبر “الضريبة السلبية”

يحصل عدد كبير من الموظفين والمتقاعدين في النمسا على دعم مالي مباشر قد يصل إلى 1,398 يورو عن العام الضريبي الماضي، ضمن ما يُعرف باسترداد اشتراكات الضمان الاجتماعي

error: Content is protected !!