الثلاثاء , 21 أبريل 2026

يوروفيجن في قلب العاصفة… مقاطعة أوروبية واسعة لنسخة فيينا بسبب مشاركة إسرائيل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تواجه مسابقة Eurovision Song Contest، التي تستضيفها العاصمة النمساوية Vienna في منتصف مايو المقبل، أزمة سياسية متصاعدة بعد إعلان خمس دول أوروبية انسحابها من المشاركة احتجاجًا على استمرار مشاركة إسرائيل في المنافسة، ما حوّل الحدث الموسيقي الأكبر في أوروبا إلى ساحة جدل سياسي واسع.

وبحسب ما أفادت وكالة الأنباء النمساوية APA نقلًا عن تقارير إعلامية أوروبية، فإن الدول التي أعلنت مقاطعة المسابقة هي: إسبانيا وإيرلندا وهولندا وسلوفينيا وآيسلندا، وذلك بعد فشل محاولات الضغط على اتحاد البث الأوروبي لاستبعاد إسرائيل من المنافسة.

تصعيد سياسي يسبق انطلاق المسابقة

وجاء قرار الانسحاب الجماعي بعد مطالبات متكررة من هذه الدول بضرورة استبعاد إسرائيل، على خلفية العمليات العسكرية في قطاع غزة، والتي فجّرت جدلاً واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأوروبية. إلا أن اتحاد البث الأوروبي، المسؤول عن تنظيم المسابقة، رفض هذه المطالب، ما دفع هذه الدول إلى اتخاذ قرار المقاطعة بشكل نهائي.

ويُعد هذا التطور من أبرز الأزمات التي تواجه المسابقة قبل انطلاقها، خصوصًا أن الدول المنسحبة تُعد من بين أكثر الدول مشاركة وشعبية في تاريخ Eurovision، ما يثير تساؤلات حول حجم التأثير المتوقع على النسخة المقبلة.

مسابقة تتكرر فيها السياسة

وليست هذه المرة الأولى التي تتداخل فيها السياسة مع المسابقة، إذ سبق لاتحاد البث الأوروبي European Broadcasting Union أن استبعد روسيا من المشاركة منذ عام 2022 على خلفية الحرب في أوكرانيا. كما شهدت نسخ سابقة توترات بين دول مثل أرمينيا وأذربيجان بسبب نزاعات إقليمية.

وفي سياق تاريخي، سبق للنمسا نفسها أن قاطعت المسابقة عام 1969 عندما أُقيمت في إسبانيا خلال فترة حكم Francisco Franco، ما يعكس أن البعد السياسي ظل حاضرًا في تاريخ المسابقة منذ عقود.

اختبار صعب لنسخة فيينا

ومع اقتراب موعد انطلاق المسابقة في فيينا، يزداد الجدل حول قدرة Eurovision على الحفاظ على طابعها الفني والترفيهي وسط تصاعد التوترات السياسية. فبينما تُقدَّم المسابقة عادة كمنصة للوحدة الثقافية والمنافسة الموسيقية، فإن التطورات الأخيرة تضعها أمام اختبار صعب قد يعيد تشكيل صورتها في أوروبا.

ويرى مراقبون أن استمرار هذا التصعيد قد يؤثر ليس فقط على المشاركة، بل أيضًا على المشهد الإعلامي والجماهيري للحدث، في واحدة من أكثر نسخ Eurovision حساسية منذ سنوات.

🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.

تحقق أيضًا

حتى 1,400 يورو دعم نقدي… النمسا تمنح الموظفين والمتقاعدين تعويضات مالية عبر “الضريبة السلبية”

يحصل عدد كبير من الموظفين والمتقاعدين في النمسا على دعم مالي مباشر قد يصل إلى 1,398 يورو عن العام الضريبي الماضي، ضمن ما يُعرف باسترداد اشتراكات الضمان الاجتماعي

error: Content is protected !!