فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة أثارت صدمة واسعة في النمسا، شهدت مقاطعة شتيريا جريمة قتل مروعة ارتكبها فتى يبلغ من العمر 17 عامًا، استهدفت زوجين مسنين داخل منزلهما، وانتهت بمقتل الزوج وإصابة زوجته بجروح خطيرة.
تفاصيل هجوم دموي داخل منزل ريفي
وقعت الجريمة صباح الأربعاء في بلدة سانت بيتر أم أوترسباخ، حيث تسلل المراهق إلى منزل الزوجين بعد أن كسر إحدى النوافذ، مستعينًا بمطرقة كانت بحوزته، قبل أن ينفذ هجومًا عنيفًا باستخدام سلاح أبيض.
وأسفر الاعتداء عن مقتل الرجل البالغ من العمر 84 عامًا متأثرًا بإصاباته، فيما نجت زوجته بأعجوبة رغم تعرضها لإصابات بالغة، نقلت على إثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

اعتراف صادم: “تعطش للدماء”
في تطور صادم، أقرّ المشتبه به خلال استجوابه بارتكاب الجريمة بدافع ما وصفه بـ”التعطش للدماء” (Mordlust)، وهو ما أثار موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، نظرًا لبشاعة الدافع وطبيعته غير المألوفة.
وبحسب ما أفادت به الشرطة، فإن الفتى لم يكن يعرف الضحيتين مسبقًا، لكنه اختار المنزل بشكل متعمد، معتقدًا أن قاطنيه من كبار السن ولن يتمكنوا من مقاومته، ما يشير إلى وجود تخطيط مسبق للجريمة.
تفاصيل تكشف عن تخطيط مسبق
أظهرت التحقيقات التي أجراها مكتب التحقيقات الجنائية في شتيريا أن الجاني كان مسلحًا بسكين ومطرقة، حيث استخدم الأخيرة لكسر نافذة المنزل والدخول إليه.
كما تمكنت الشرطة من العثور على سلاح الجريمة في موقع الحادث، فيما يُعتقد أن المشتبه به تخلص من المطرقة أثناء عودته إلى منزله، ولا تزال عمليات البحث عنها مستمرة.
تسليم نفسه بعد الجريمة
وفي خطوة غير متوقعة، قام المراهق بالاتصال بخدمة الطوارئ مباشرة بعد تنفيذ الهجوم، قبل أن يتم توقيفه دون مقاومة في محل إقامته.
هذا السلوك، وفق خبراء في علم الجريمة، قد يعكس اضطرابًا نفسيًا معقدًا، ما يدفع السلطات إلى توسيع التحقيقات لتشمل تقييم الحالة النفسية للجاني، إلى جانب الجوانب الجنائية.
صدمة مجتمعية وتساؤلات مفتوحة
أثارت الجريمة حالة من الذهول في النمسا، خاصة بسبب صغر سن الجاني وبشاعة الدافع المعلن، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول العنف بين الشباب، والعوامل النفسية والاجتماعية التي قد تدفع إلى مثل هذه الجرائم.
تحقيقات مستمرة
وأكدت السلطات أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة ملابسات الجريمة، بما في ذلك الدوافع الحقيقية والخلفيات النفسية، وتحديد ما إذا كان هناك أي عوامل أخرى ساهمت في وقوع هذا الاعتداء الوحشي.
وبين صدمة الاعتراف وقسوة الجريمة، تبقى هذه الحادثة واحدة من أكثر الجرائم إيلامًا التي شهدتها النمسا مؤخرًا، وتطرح تساؤلات عميقة حول ما يمكن أن يدفع مراهقًا إلى ارتكاب فعل بهذه الدرجة من العنف.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار