شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
في واحدة من أخطر أساليب الاحتيال التي تستهدف كبار السن، سقطت سيدة ألمانية تبلغ من العمر 65 عامًا ضحية خدعة هاتفية متقنة في ولاية تيرول، بعد أن نجح محتال في إقناعها بأنه طبيب وأن حياة شقيقتها على المحك، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تنامي هذا النوع من الجرائم في النمسا، وفق ما نقلته وكالة الأنباء النمساوية APA.
بداية الخدعة: مكالمة تزرع الذعر
وقعت الحادثة في منطقة Kufstein، عندما تلقت والدة الضحية اتصالًا هاتفيًا من شخص ادعى أنه طبيب في إحدى العيادات، وأبلغها بأن شقيقة ابنتها في حالة صحية حرجة وتتطلب علاجًا فوريًا وباهظ التكلفة.
هذا الادعاء لم يكن عابرًا، بل صيغ بعناية لإحداث صدمة نفسية، ما دفع العائلة إلى حالة من الذعر والارتباك، خاصة مع الإلحاح المستمر من المتصل.
ضغط نفسي متواصل… وقرار مكلف
تحت وطأة الخوف، سارعت الضحية إلى التوجه لمنزلها وجمع مقتنيات ثمينة بهدف تسليمها لتأمين “العلاج العاجل”. وخلال ذلك، واصل المحتال الاتصال بها بشكل متكرر، مستخدمًا أساليب ضغط نفسي مكثفة لمنعها من التفكير أو التحقق من صحة المعلومات.
وفي نهاية المطاف، سلّمت المرأة ممتلكاتها لشخص مجهول، قبل أن تكتشف لاحقًا أنها كانت ضحية عملية احتيال منظمة، قدّرت خسائرها بعشرات الآلاف من اليورو.
تحقيقات وتحذيرات رسمية
باشرت الشرطة الجنائية في تيرول تحقيقاتها لكشف ملابسات الجريمة وتعقب الجناة، في وقت حذرت فيه من تزايد هذا النوع من الاحتيال، الذي يعتمد على استغلال العاطفة والخوف، خاصة لدى كبار السن.
وأكدت السلطات أن أي جهة رسمية أو طبية لا تطلب أبدًا تحويل أموال أو تسليم ممتلكات عبر الهاتف، مشددة على ضرورة الحذر وقطع الاتصال فورًا عند تلقي مثل هذه المكالمات.
خبراء: “الصدمة هي السلاح الأقوى”
ويرى مختصون في علم الجريمة أن هذا النوع من الاحتيال يعتمد بشكل أساسي على عنصر المفاجأة والضغط النفسي، حيث يؤكد أحد الخبراء أن “المحتالين لا يمنحون الضحية وقتًا للتفكير، بل يدفعونها لاتخاذ قرار سريع تحت تأثير الخوف”، ما يجعل التوعية المجتمعية خط الدفاع الأول ضد هذه الجرائم.
جرائم تتطور… والحذر ضرورة
تعكس هذه الحادثة تطور أساليب الاحتيال في أوروبا، حيث لم يعد المجرمون يعتمدون فقط على الخداع التقليدي، بل يوظفون سيناريوهات إنسانية حساسة لإيقاع ضحاياهم.
وفي ظل هذا الواقع، يبقى الوعي والتحقق هما السلاح الأهم، خصوصًا في مواجهة مكالمات طارئة تحمل قصصًا درامية تدفع نحو قرارات مكلفة قد تكون كارثية.
🔹 شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
أول منصة عربية مستقلة تهتم بشئون الجالية العربية في النمسا ودول الجوار، وتواكب التطورات السياسية والاجتماعية، وتغطي الفعاليات العربية، وتعمل على تعزيز الاندماج الإيجابي وتقديم محتوى تحليلي موثوق باللغة العربية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار