الإثنين , 27 أبريل 2026

التحول الجديد لكبائن الهاتف في فيينا – من كبائن إلى مكتبات ومحطات للإنقاذ

في ظل التطور التكنولوجي وانتشار الهواتف المحمولة، تراجعت أهمية كبائن الهاتف العمومية في فيينا، ومع ذلك لم تختفِ تمامًا، بل خضعت لتغييرات إبداعية أعطتها حياة جديدة. لا تزال العاصمة النمساوية تضم حوالي 1,600 كابينة هاتف من أصل 6,500 كابينة متبقية في جميع أنحاء البلاد، ولكن استخدامها التقليدي أصبح نادرًا، مما دفع السلطات إلى إعادة توظيفها بطرق مبتكرة.

من وسيلة اتصال إلى محطات إنقاذ ومكتبات تبادل الكتب

تحولت العديد من كبائن الهاتف إلى محطات إنقاذ مزودة بأجهزة إزالة الرجفان القلبي (Defibrillator)، حيث يمكن استخدامها في حالات الطوارئ لإنقاذ الأرواح. كما لا تزال الكبائن توفر إمكانية الاتصال بأرقام الطوارئ مجانًا، مما يعزز دورها كجزء من منظومة الإنقاذ في المدينة.

إلى جانب ذلك، تم تحويل بعض الكبائن إلى مكتبات صغيرة لتبادل الكتب، حيث يمكن للناس أخذ كتاب وترك آخر مجانًا، ما يساهم في تعزيز الثقافة المجتمعية وإعادة إحياء هذه الكبائن بطرق مفيدة.

محطات شحن للسيارات الكهربائية

لم تتوقف الابتكارات عند هذا الحد، إذ استغلت شركة A1 Telekom Austria بعض كبائن الهاتف العمومية كمحطات شحن للسيارات الكهربائية، إذ تم تركيب 40 محطة شحن في أنحاء النمسا منذ عام 2010، مما ساهم في توسيع شبكة البنية التحتية للطاقة النظيفة.

تاريخ طويل لكبائن الهاتف في فيينا

يعود تاريخ أول هاتف عمومي يعمل بالنقود في فيينا إلى عام 1903، حيث تم تثبيته في محطة القطار الرئيسية. ومع مرور الزمن، انتشرت الهواتف العمومية في محطات القطارات، المقاهي، والمباني العامة، وأصبحت جزءًا أساسيًا من المشهد الحضري حتى تراجع استخدامها مع ظهور الهواتف المحمولة.

واليوم، رغم تراجع استخدامها التقليدي، لا تزال كبائن الهاتف في فيينا تجد لنفسها أدوارًا جديدة تتماشى مع متطلبات العصر، مما يجعلها مثالًا حيًا على كيفية إعادة توظيف البنية التحتية القديمة بطرق مبتكرة ومستدامة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!