في خطوة حاسمة، رفض وزير البنية التحتية النمساوي، بيتر هانكه (SPÖ)، بشكل قاطع إعادة امتحان رخصة القيادة باللغة التركية أو العربية، رغم تكرار المطالب السياسية بهذا الشأن. وجاء هذا الرفض ردًا على دعوة حزب SÖZ لإضافة لغات متعددة في اختبارات القيادة، بهدف تسهيل اندماج المهاجرين وتحقيق تكافؤ الفرص، إلى جانب تعزيز السلامة المرورية.
تمسك بالنظام الحالي
بحسب صحيفة Heute النمساوية، أكد هانكه أن النظام الحالي، الذي يسمح بإجراء الامتحان باللغات الألمانية والإنجليزية والكرواتية والسلوفينية (وفقًا لمعاهدة الدولة)، أثبت فعاليته، موضحًا:
“إمكانية إجراء الامتحان بالإنجليزية أو – حتى عام 2019 – بالتركية كانت مجرد خدمة إضافية، وليس حلاً دائمًا.”
وشدد الوزير على أن عودة الاختبار بالتركية أو العربية ليست مطروحة للنقاش، حيث يرى أن القواعد الحالية كافية لتحقيق متطلبات الاندماج دون الحاجة إلى تعديلات جديدة.
موقف الأحزاب: رفض حاد من FPÖ
إلى جانب الحكومة، أعرب حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عن معارضته الشديدة لهذا الاقتراح، حيث صرح المتحدث باسم الحزب لشؤون الإسكان، ماكسيميليان كراوس:
“يجب أن يكون الاندماج من خلال اللغة المشتركة، وليس عبر المزيد من الحواجز اللغوية.”
ويرى الحزب أن السماح بإجراء الامتحان بلغات متعددة قد يعزز العزلة بين المجتمعات المهاجرة، بدلاً من دمجها في المجتمع النمساوي. كما أكد أن تعلم اللغة الألمانية ضروري للمشاركة الفعالة في الحياة اليومية، مشيرًا إلى أن اعتماد لغات إضافية قد يضعف جهود الاندماج.
اللغة والسلامة المرورية: هاجس آخر
من بين الحجج التي يستخدمها معارضو إعادة الامتحان بلغات إضافية، مسألة السلامة المرورية. إذ يخشى البعض أن عدم فهم القوانين المرورية بشكل كامل قد يزيد من مخاطر الحوادث. ومع ذلك، أكد هانكه أن النظام الحالي لا يؤثر سلبًا على السلامة، موضحًا:
“إجراء الامتحان بالإنجليزية أو باللغات المنصوص عليها في معاهدة الدولة لا يشكل خطرًا على السلامة المرورية.”
خلاصة الجدل: النظام الحالي مستمر
في ظل هذه المواقف المتباينة، يبدو أن الحكومة النمساوية مصممة على الإبقاء على النظام الحالي لاختبار القيادة دون تغيير، رغم الضغوط السياسية من بعض الأحزاب. وبينما يواصل المعارضون الدفع باتجاه توسيع خيارات اللغة، يبقى الجدال محتدمًا بين رؤى تدعو إلى تسهيل الاندماج، وأخرى ترى أن اللغة الألمانية هي مفتاح نجاح المهاجرين في المجتمع النمساوي.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار