في تطور غير متوقع، اعترف هانس كوزا، رئيس بلدية فيوزندورف السابق، بأنه قام بفبركة حادثة اعتداء زعم تعرضه لها في ديسمبر 2024، حيث ادعى أن شخصًا مجهولًا هاجمه في حديقة القصر وضربه على وجهه. لكن التحقيقات كشفت زيف هذه الرواية، ما أدى إلى إدانته بتهمة التلاعب بالأدلة وتزوير حادث وهمي، وهي جريمة يعاقب عليها القانون النمساوي.
تفاصيل المحاكمة واعتراف كوزا
في يوم الخميس 20 مارس 2025، مثل كوزا أمام محكمة ولاية فيينا الجديدة لمواجهة التهم الموجهة إليه. وخلال الجلسة، أقر بأنه اختلق القصة بسبب الضغط السياسي الشديد الذي كان يتعرض له، سعيًا للحصول على تعاطف الرأي العام وحماية أسرته من الهجمات المتكررة.
التحقيقات تكشف الحقيقة
في بادئ الأمر، زعم كوزا أن مجهولًا يرتدي وشاحًا لكرة القدم هدده قبل أن يوجه له ضربة قرب عينه اليمنى، مرددًا:
“لن تنجو من الجلسة غدًا، يا ابن العاهرة!”
إلا أن الشرطة، بعد مراجعة الأدلة، لم تجد أي شهود أو تسجيلات تدعم هذه الرواية. كما أكدت تحقيقات الشرطة الجنائية وهيئة مكافحة التطرف أن الحادث لم يقع من الأساس، ما أجبر كوزا في النهاية على الاعتراف بأنه اختلق القصة بالكامل لتحسين وضعه الجماهيري.
حكم مخفف مع وقف التنفيذ
باعترافه، صدر بحق كوزا حكم بالسجن تسعة أشهر مع وقف التنفيذ، حيث أكد المدعي العام أن المتهم لم يعترف إلا بعد أن أصبح أمره مكشوفًا، مشددًا على أن أي محاولات لتسوية القضية عبر “التحويل” لن تكون ممكنة.
مستقبل غامض وتركز على العائلة
بعد صدور الحكم، أكد كوزا أنه يريد الآن التركيز على عائلته وحمايتها من أي هجمات مستقبلية، مضيفًا أن الكثير من سكان فيوزندورف ما زالوا يدعمونه رغم الفضيحة.
انتخابات مبكرة في فيوزندورف
في أعقاب استقالة كوزا في فبراير 2025، تم تعيين بيرجيت بيتروس نائبة رئيس البلدية لتولي المنصب بشكل مؤقت. لكن بسبب استقالة جماعية من أعضاء المجلس، دعت الأحزاب المعارضة (SPÖ، FPÖ، حزب الخضر، وقائمة V2000) إلى إجراء انتخابات جديدة، والتي من المتوقع الإعلان عن موعدها قريبًا.
خاتمة
تبقى قضية كوزا مثالًا على كيف يمكن للضغوط السياسية أن تدفع حتى المسؤولين المنتخبين إلى اللجوء إلى حيل خطيرة. ومع اقتراب الانتخابات الجديدة، يبقى السؤال: هل سيتمكن سكان فيوزندورف من تجاوز هذه الأزمة السياسية واستعادة الثقة في قيادتهم المحلية؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار