الإثنين , 27 أبريل 2026

فيينا تلجأ للعيادات الخاصة لتسريع العمليات الجراحية ولتقليل أوقات الانتظار

في خطوة تهدف إلى تسريع العلاج وتخفيف العبء عن المستشفيات العامة، قررت وزارة الصحة النمساوية تنفيذ بعض العمليات الجراحية المخطط لها في عيادات خاصة في فيينا. يأتي هذا القرار في ظل تزايد أعداد المرضى وطول فترات الانتظار للعمليات الجراحية، مما يشكل ضغطًا متزايدًا على النظام الصحي في المدينة.

أزمة المستشفيات: طوابير انتظار طويلة وإسعاف مشغول بالكامل

تشير الإحصائيات إلى أن سيارة إسعاف تنقل مريضًا إلى أحد مستشفيات فيينا كل 2.5 دقيقة، مما يعني أن 90% من الطاقة التشغيلية لسيارات الإسعاف مشغولة بالكامل.

أما على صعيد أوقات الانتظار، فإن المرضى في فيينا ينتظرون حاليًا 31 أسبوعًا لإجراء عملية جراحية في العمود الفقري، و22 أسبوعًا لاستبدال مفصل الورك، وهو ما يفاقم الأزمة الصحية في المدينة.

حلول جديدة: العيادات الخاصة تدخل على الخط

لمواجهة هذه التحديات، بدأت بلدية فيينا بالفعل باتخاذ تدابير مثل تمديد ساعات العمل في غرف العمليات عند الحاجة. إلا أن القرار الجديد يهدف إلى تسريع العلاج عبر تحويل بعض العمليات الجراحية إلى العيادات الخاصة، مما سيساهم في تقليل الضغط على المستشفيات العامة.

وفقًا للتقديرات، سيتم تنفيذ 44% فقط من جميع العمليات الجراحية في مستشفيات فيينا، فيما ستجرى النسبة المتبقية في العيادات الخاصة، مما قد يؤدي إلى تقليص أوقات الانتظار بشكل ملحوظ.

تصريحات المسؤولين وردود الفعل

أكد بيتر هاكر، عضو مجلس مدينة فيينا لشؤون الصحة، أن التعاون مع العيادات الخاصة يعد جزءًا من الحلول المقترحة لتخفيف الضغط عن المستشفيات.

من جانبها، أوضحت إيفلين كولدورفر-ليتجيب، المديرة العامة لجمعية صحة فيينا، أن هذه الخطوة ستوفر قدرة جراحية إضافية، قائلة:
“هذا الإجراء يمنح مرضانا فرصة لتلقي العلاج بشكل أسرع، مما يحسن من كفاءة النظام الصحي.”

انتقادات سياسية: حل مؤقت أم خطوة في الاتجاه الخاطئ؟

رغم إيجابيات القرار، إلا أنه واجه انتقادات من حزب الشعب النمساوي (ÖVP) وحزب الخضر، حيث اعتبر بعض السياسيين أن نقل العمليات إلى العيادات الخاصة ليس حلاً طويل الأمد.

في هذا السياق، صرّحت باربرا هويمر، المتحدثة باسم حزب الخضر لشؤون الصحة في فيينا، قائلة:
“تقليل أوقات الانتظار أمر ضروري، لكن هذه الاستراتيجية قصيرة المدى وقد تؤدي إلى نتائج غير مستدامة على المدى البعيد.”

مستقبل الرعاية الصحية في فيينا

بينما يستمر الجدل حول القرار، يبقى الهدف الرئيسي هو توفير رعاية صحية أسرع وأكثر كفاءة للمرضى في فيينا. ومع تصاعد التحديات، قد يكون هذا الإجراء مجرد خطوة أولى نحو إصلاح أوسع في النظام الصحي النمساوي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!