الإثنين , 27 أبريل 2026

متاجر النمسا تعتمد الفواتير الرقمية لتبسيط استرداد العبوات الفارغة القابلة للإرجاع

مع دخول نظام إرجاع العبوات القابلة للاسترداد حيز التنفيذ في النمسا منذ يناير 2025، شهدت متاجر السوبر ماركت زيادة كبيرة في عدد العبوات المعادة، ما دفع بعض السلاسل الكبرى إلى تبني حلول رقمية للحد من استهلاك الفواتير الورقية. في خطوة تهدف إلى تحسين تجربة المستهلكين وتقليل التكاليف البيئية، أعلنت متاجر “شبار” و**”ليدل”** عن إدخال فواتير رقمية عبر تطبيقات الهواتف الذكية بدلاً من الإيصالات الورقية التقليدية.

ارتفاع هائل في عدد العبوات المسترجعة

منذ تطبيق النظام، أبلغت المتاجر عن زيادات متسارعة في عدد العبوات التي يعيدها المستهلكون. وأفادت مجموعة (Rewe)، التي تمتلك علامات تجارية مثل “بيلا” و**”بيبا”** و**”بيني”**، أنه تم جمع 3.7 مليون عبوة حتى الآن، مع تزايد العدد أسبوعياً. من جهته، أشار مدير منطقة شرق “هوفر”، ماركوس شالوبكا، إلى أن السلسلة استقبلت 1.3 مليون عبوة منذ بداية العام، رغم انطلاقتها البطيئة بسبب التدرج في تغيير العبوات المؤهلة للاسترداد.

التحديات التي تواجه المتاجر الصغيرة

بينما يسير النظام بسلاسة في سلاسل السوبر ماركت الكبرى، تواجه المتاجر الصغيرة والأكشاك تحديات في التعامل مع التدفق الكبير للعبوات المعادة. في حديثه عن هذه المشكلة، أوضح رينيه كاشلير، صاحب كشك “زوم شارفن ريني” في فيينا، أن الأكشاك تعتمد على جمع العبوات في أكياس وإرسالها إلى المتاجر لاسترداد الأموال، ما يمثل عبئاً إضافياً على أصحاب هذه الأنشطة الصغيرة. وتبحث الحكومة حالياً في إمكانية إعفاء الشركات الصغيرة من إلزامية قبول العبوات القابلة للإرجاع، وفقاً لبرنامجها البيئي الجديد.

الفواتير الرقمية: حل عملي ومستدام

أدى النجاح المتزايد لنظام إعادة التدوير إلى تحديات أخرى، أبرزها الزيادة الهائلة في الفواتير الورقية الناتجة عن عمليات الإرجاع، وهو ما دفع متاجر السوبر ماركت الكبرى إلى إدخال الفواتير الرقمية عبر تطبيقاتها. فمن خلال تسجيل بيانات العملاء في التطبيقات، سيتمكن المستهلكون من استلام إيصالات رقمية مباشرة على هواتفهم، ما يسهم في تقليل النفايات الورقية وتحسين كفاءة الخدمة.

توجه مستقبلي نحو بيئة أكثر استدامة

مع التوسع المستمر لنظام إرجاع العبوات، يبدو أن التحول نحو الحلول الرقمية سيكون جزءًا من الاستراتيجية المستدامة لمتاجر التجزئة في النمسا. فمن خلال الجمع بين إعادة التدوير والرقمنة، تهدف الشركات إلى تعزيز تجربة المستهلكين، وتقليل الأثر البيئي، وتحقيق أهداف الحكومة في إدارة النفايات بشكل أكثر كفاءة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!