الإثنين , 27 أبريل 2026

حزب الخضر ينتقد أزمة التعليم في النمسا ويطالب بتعيين 1600 معلم وأخصائي اجتماعي

في ظل تصاعد الجدل حول أزمة التعليم في النمسا، طالب حزب الخضر الحكومة بتوفير 1000 معلم لدعم تعليم اللغة الألمانية في رياض الأطفال، إضافة إلى 400 معلم في المدارس و200 أخصائي اجتماعي، مع تخصيص نصف هذه الموارد للعاصمة فيينا.

انتقادات للحكومة بسبب إيقاف لمّ الشمل

خلال مؤتمر صحفي يوم الخميس، هاجمت المتحدثة باسم حزب الخضر في شؤون التعليم، زيغريد مورر، الحكومة الفيدرالية بسبب إيقاف لمّ شمل عائلات اللاجئين، مبررة ذلك بأنه جاء نتيجة الضغط الكبير على المدارس. واتهمت الحكومة بـ”التسرع والحماس الشديد” لتنفيذ هذا القرار، دون تقديم أي حلول حقيقية للأزمة التعليمية في البلاد.

وأشارت مورر إلى أن نصف الطلاب المصنفين على أنهم غير قادرين على متابعة التعليم باللغة الألمانية وُلدوا في النمسا، وحضروا رياض الأطفال فيها، ما يعني أن المشكلة ليست فقط بسبب الأطفال اللاجئين الجدد، بل بسبب فشل النظام التعليمي في تعزيز تعليم اللغة الألمانية منذ الصغر.

هجوم على حزب الشعب وحزب نيوس

وجهت مورر انتقادات حادة لحزب الشعب النمساوي (ÖVP)، الذي يدير وزارة التعليم منذ عام 2017، متهمة إياه بـ”التقاعس عن حل المشكلات المتراكمة”. كما لم يسلم حزب نيوس (Neos)، المسؤول عن ملف التعليم في فيينا، من الانتقاد، حيث اعتبرت يوديت بيهرينغر، المرشحة الرئيسية للخضر في انتخابات مجلس بلدية فيينا، أن مسؤول التعليم في المدينة كريستوف فيدركير فشل في توظيف معلمين إضافيين لدعم تعليم اللغة الألمانية في رياض الأطفال.

وقالت بيهرينغر:
“بعد خمس سنوات من إدارة فيدركير، لا يمكن الادعاء بأن أي طفل في فيينا بات يتمتع بفرص تعليمية أفضل مما كانت عليه الحال قبل توليه المنصب.”

حزب نيوس يرد على الاتهامات

من جهتها، رفضت نائبة المتحدث باسم حزب نيوس في شؤون التعليم، مارتينا فون كونسبيرغ سار، هذه الانتقادات، ووصفتها بأنها مجرد محاولة لإلقاء اللوم على الآخرين. وأكدت أن حزبها استثمر أربعة مليارات يورو سنويًا في قطاع التعليم، وهو أكبر استثمار من نوعه في أي ولاية نمساوية.

وأضافت أن حزب نيوس قام بالفعل بتوظيف 500 معلم دعم لغوي إضافي في رياض الأطفال، وأطلق دورات صيفية مجانية لتعليم اللغة الألمانية، إلى جانب تنفيذ إصلاحات لتخفيف الأعباء الإدارية عن المدارس، مشددة على أن الحزب ملتزم بتطوير التعليم بدلاً من الانخراط في المهاترات السياسية.

أزمة التعليم في النمسا بين الواقع والسياسة

يبدو أن الخلافات السياسية بين الأحزاب تزداد حدة مع اقتراب الانتخابات المحلية في فيينا، حيث يحاول كل طرف تحميل المسؤولية للطرف الآخر، بينما يبقى التلاميذ هم المتضررون الأساسيون من هذا الجدل السياسي. ومع استمرار المطالبات بتوفير المزيد من المعلمين والدعم التعليمي، يبقى السؤال الأهم: هل ستتخذ الحكومة قرارات جادة لحل الأزمة، أم سيبقى التعليم رهينة التجاذبات الحزبية؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!