الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – العدالة العوراء: حين تُحاكم لندن أفرادًا وتتجاهل آلة القتل الكبرى لإسرائيل!

في تطور يُفترض أن يكون خطوة نحو العدالة، تقدّم محامون ومنظمات حقوقية بتقرير قانوني إلى وحدة جرائم الحرب في شرطة لندن، يتهم 10 بريطانيين – بعضهم يحمل جنسية إسرائيلية – بارتكاب جرائم إبادة جماعية في غزة.
لكن السؤال الذي يقفز من بين السطور: هل أصبح أفراد بعينهم كبش فداء يُرمى بهم للعدالة، بينما تبقى الآلة الأكبر للقتل والدمار فوق القانون، محمية بجدران من الصمت والتواطؤ السياسي؟

من يجرؤ على لمس “المحرّمات السياسية”؟

التقرير، الذي جاء في 240 صفحة، لم يترك مجالًا للشك: هناك عمليات قتل عمد، استهداف للمدنيين، تدمير للبنية التحتية الإنسانية، وتهجير قسري.
وكل هذا جرى في ظل تغطية إعلامية مسمومة، وصمت رسمي دولي يصمّ الآذان.
لكن اللافت أن هذا التحرّك، رغم جرأته، لم يأتِ من الحكومة البريطانية، بل من ضمير قانوني حرّ، يقوده محامون مثل مايكل مانسفيلد، ممن لم يبيعوا بوصلتهم الأخلاقية.

بريطانيا… شريكة في الجريمة أم حارسة للعدالة؟

كيف يمكن لبريطانيا أن تزعم دعمها لحقوق الإنسان بينما طائراتها التجسسية تحلق فوق غزة، وتُزوّد جيش الاحتلال بالمعلومات؟
كيف تبرّر صمتها عن استشهاد أحد عمال الإغاثة البريطانيين في غارة إسرائيلية؟
أين كانت “الشفافية” و”المساءلة” حين كانت العائلة الثكلى تبحث عن حقيقة موت ابنها؟

التواطؤ الناعم… والعدالة الانتقائية

في الوقت الذي تُقدَّم فيه أسماء أفراد للتحقيق، يغيب الحديث عن المسؤولين السياسيين الذين دعموا الاحتلال بالسلاح، والصمت، والمواقف الدبلوماسية الغامضة.
هل ستكون العدالة بريطانية الملامح، لكنها عمياء عن جرائم تل أبيب؟
هل سنرى محاكمة حقيقية، أم أنها مسرحية قانونية تُهدّئ الشارع الغاضب دون أن تمسّ جوهر التواطؤ؟

العدالة الحقيقية تبدأ من الرأس وليس من الأطراف

ما يحدث اليوم قد يكون شرارة، لكنه لن يطفئ نار الغضب إن لم يُفتح الباب أمام مساءلة فعلية لكل من تورط – من السياسي إلى الجندي، من الممول إلى المتستّر.
أما استمرار ازدواجية المعايير، فلن يُنتج إلا مزيدًا من فقدان الثقة في القانون الدولي، الذي يبدو أحيانًا كأداة تُستخدم حسب الجهة التي ارتكبت الجريمة.

الختام: غزة لا تحتاج تعاطفًا باردًا… بل عدالة جريئة

الجرائم التي ارتُكبت في غزة ليست مجرد “انتهاكات”، بل مشروع إبادة تم تنفيذه بدم بارد وتواطؤ دولي مفضوح.
وإذا أرادت بريطانيا أن تحفظ شيئًا من شرفها القانوني، فعليها أن تتوقف عن حماية الجناة الكبار، وتبدأ بإزالة الحصانة عن كل يد تلطخت بدماء الأبرياء.

لمشاهدة الفيديو أضغط هنا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!