الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – الوظائف موجودة… ولكن أين الرغبة؟ الحكومة تدرس إلغاء العمل الجزئي Geringfügig

إصلاحات حكومية تُشعل النقاش حول اللاجئين الشباب ورفضهم للعمل في النمسا

بينما تضرب البطالة سوق العمل النمساوي بأرقام غير مسبوقة، ويكافح صانعو القرار لإعادة هيكلة الاقتصاد وتحفيز التشغيل، يُطرح سؤال كبير على الطاولة:
لماذا لا يزال آلاف اللاجئين الشباب عاطلين عن العمل رغم وجود فرص تدريب وتأهيل؟

في خطوة وُصفت بـ”الجذرية”، أعلنت الحكومة النمساوية – المكوّنة من تحالف الحزب الشعبي (ÖVP) والحزب الاشتراكي (SPÖ) وحزب النيوس (NEOS) – عن حزمة من الإصلاحات الجريئة، أبرزها إلغاء نظام “العمل الجزئي غير الكامل” (Geringfügigkeit) الذي كان يُستغل أحيانًا كوسيلة للالتفاف على قواعد التوظيف، وخاصة من قبل بعض العاطلين المزمنين.

الرسالة كانت واضحة: كفى تواكلًا، آن أوان العمل الجاد.

👷‍♂️ الإصلاحات في صلبها: تأهيل، لا إعانة

وزيرة الشؤون الاجتماعية كورينا شومان شددت على أهمية التحول من منطق “الإعانة الدائمة” إلى “التأهيل والاندماج المهني”، مشيرة إلى أن كل شخص عاطل عن العمل هو قصة إنسانية، لكن الحل لا يكون بالبقاء في البيت وانتظار التحويل البنكي الشهري.

ويأتي هذا التوجه في وقت بلغت فيه معدلات البطالة أكثر من 400 ألف شخص، ما دفع الحكومة إلى إعادة النظر في المنظومة بأكملها، مع تركيز خاص على القطاعات التي تعاني من نقص مزمن في العمالة مثل الصحة، والرعاية، والبيئة.

🤷‍♂️ شباب اللاجئين في مرمى الانتقاد

الواقع يقول إن الآلاف من اللاجئين الشباب القادرين على العمل لا يزالون خارج سوق العمل رغم الفرص المتاحة، بل إن بعضهم يرفض بشكل صريح التدريب أو العمل، مُفضّلًا البقاء في “المنطقة الآمنة” التي توفرها المساعدات.

ويقول هارالد أوبرهوفر، أستاذ الاقتصاد الذي يشارك في إعداد الخطط الحكومية:

“لدينا نقص في الممرضين، في عمال النظافة، في موظفي رعاية كبار السن… ولكن للأسف هناك من يرى أن هذه الوظائف لا تليق به، رغم أنه لا يملك أي مؤهل حقيقي”.

الحكومة لم تعد تملك رفاهية الانتظار، وقررت تشديد القواعد وتقييد المزايا لمن لا يُظهر رغبة حقيقية في العمل أو التأهيل.

🧠 إصلاح التعليم أيضًا

من جانبه أعلن وزير التعليم كريستوف فيدركير عن خطة لتعديل المناهج الدراسية لتواكب سوق العمل، مؤكدًا أن ثقافة العمل بدوام كامل يجب أن تصبح القاعدة لا الاستثناء، خاصة لدى الأجيال الجديدة من المهاجرين.

✋ كفى أعذارًا

الخلاصة؟
النمسا تمر بمرحلة دقيقة، والاقتصاد بحاجة إلى كل يد عاملة. من يرفض العمل أو التدريب اليوم، يختار العزلة والإقصاء بنفسه.
لا مكان لمن يريد أن يأخذ دون أن يعطي، ولا مستقبل لمن يختبئ خلف الأعذار و”المساعدات”.

الفرص موجودة، لكن الرغبة في العمل هي العملة النادرة!

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!