الإثنين , 27 أبريل 2026

اختطاف الناشط أمير دي زاد: باريس تتهم والجزائر تحتج.. أزمة جديدة تعصف بالعلاقات الهشة”

في قلب العاصمة الفرنسية، وفي مشهد لا يُرى إلا في أفلام الجاسوسية، تفجرت قضية غامضة بدأت باختفاء معارض جزائري وانتهت بتوجيه اتهامات إلى موظف دبلوماسي جزائري باختطافه، ما أشعل أزمة جديدة بين الجزائر وفرنسا وأعاد العلاقات الثنائية إلى نقطة الصفر.

من هو “أمير دي زاد”؟

أمير بوخرص، المعروف بـ”أمير دي زاد”، اسم صنع شهرته على وسائل التواصل الاجتماعي بانتقاده اللاذع للسلطة الجزائرية. متابعوه بالملايين، وخصومه كُثر، لكنه كان يشعر بالأمان منذ أن منحته فرنسا اللجوء السياسي في عام 2023، رغم تسع مذكرات توقيف دولية صدرت بحقه من الجزائر.

اختطاف المعارض والمؤثر الجزائري أمير بوخرص في فرنسا

الاختطاف المفاجئ.. ومن القنصلية؟

في أواخر أبريل 2024، وُجد “أمير دي زاد” بعد اختفائه مؤقتًا، وسط تقارير عن محاولة اختطاف على الأراضي الفرنسية. لكن الصدمة الأكبر كانت في إعلان القضاء الفرنسي اتهام ثلاثة أشخاص، أحدهم موظف في القنصلية الجزائرية، بالمشاركة في “مخطط إرهابي” شمل الخطف والاحتجاز القسري.

رد جزائري غاضب: خرق للسيادة ومسرحية سياسية

الجزائر لم تصمت طويلًا. السفير الفرنسي استُدعي بشكل عاجل، والخارجية الجزائرية اعتبرت توقيف الدبلوماسي “خرقًا صارخًا للأعراف”، متهمة باريس بالتسرع والاعتماد على “أدلة واهية”، فيما عبّر مسؤولون جزائريون عن قلقهم من استغلال القضية لتصفية حسابات سياسية.

القضاء الفرنسي متمسك بالتحقيق: هل هناك تدخل أجنبي؟

من الجانب الفرنسي، الملف يُعامل كقضية إرهاب، ووزير الداخلية لمّح لاحتمال وجود “تدخل أجنبي” وراء العملية، في إشارة غير مباشرة للسلطات الجزائرية. محامي “أمير دي زاد” كشف أن موكله نجا سابقًا من محاولتي اعتداء، معتبرًا ما جرى محاولة تصفية حسابات سياسية على الأرض الفرنسية.

علاقات مهزوزة على شفا الانهيار

الحادثة تأتي في سياق علاقات متوترة أصلًا بين الجزائر وباريس، تترنح بين ملفات الهجرة، وتوترات الذاكرة الاستعمارية، ودعم فرنسا للمغرب في قضية الصحراء الغربية. وبدل أن تمهد الزيارات المتبادلة الأخيرة الطريق للمصالحة، جاءت قضية “أمير دي زاد” لتقلب الطاولة من جديد.

تشهد العلاقات بين الجزائر وفرنسا توترات في الفترة الأخيرة

نهاية مفتوحة.. وصداع دبلوماسي دائم

ما بين اتهامات بالخطف، ورفض فرنسي للتسليم، واحتجاجات جزائرية على “الاستهداف السياسي”، تبدو الأزمة مرشحة للتصعيد. فهل ستنجح الدبلوماسية في احتواء العاصفة، أم أن “أمير دي زاد” سيكون شرارة أزمة دبلوماسية كاملة بين بلدين تربطهما ذاكرة معقدة ومصالح متشابكة؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!