الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – بـ 150 يورو للشهر  – حياة بالكاد هكذا يعيش فقراء النمسا

في قلب فيينا، التقت صحيفة “Heute” بعدد من المواطنين الذين يعيشون على الإعانات الاجتماعية، وطرحت عليهم سؤالاً جوهريًا: هل يكفي ما تقدمه الدولة النمساوية للعيش بكرامة؟

الجدل حول ما إذا كانت الإعانات الاجتماعية تضمن حياة كريمة أو تدفع البعض إلى تفضيل البطالة على العمل، يتجدد بعد تصريحات الخبير الاقتصادي من مؤسسة “أجندة النمسا”، دينيس كوتشيرا، الذي أشار إلى أن الجمع بين إعانات البطالة والعمل الجزئي – بحد أقصى يبلغ حاليًا 551.1 يورو شهريًا – قد يكون أكثر ربحًا من العمل بدوام كامل. ولهذا، تسعى الحكومة إلى إلغاء إمكانية الكسب الإضافي، ما سيؤدي بالنسبة لكثيرين إلى حياة على خط الفقر.

“Heute” استمعت إلى تجارب شخصية تحكي واقعًا صعبًا:

هنريكس، متقاعد يتقاضى حوالي 1200 يورو شهريًا من الدولة، يقول:
“هذا المبلغ لا يكفي للعيش. علي أن أدفع إيجار الشقة، وفاتورة الهاتف، والمواصلات، وأيضًا الأدوية. دائمًا ما أنتظر نهاية الشهر بفارغ الصبر لأنني أكون بلا مال تقريبًا.”

أما ديتليف، الذي يتلقى مساعدة الطوارئ، فيصف حاله بـ”سيئ إلى حد ما”. فبعد خصم المصاريف الثابتة، لا يتبقى له سوى 150 يورو فقط لبقية الشهر. يقول:
“المبلغ ببساطة لا يكفي، لا تستطيع التوفيق بين كل النفقات، الأمور لا تسير كما يجب.”

ويؤكد رونالد، الذي يعيش هو الآخر على مساعدة الطوارئ، أن حياته على الحد الأدنى من المعيشة. ويقول إنه يعتمد كثيرًا على المساعدات الغذائية من منظمة “Die Gruft” التابعة لكاريتاس:
“الوضع صعب للغاية.”

أما ألكسندر وسابين، وهما يعملان لكن دخلهما محدود، فيؤكدان أن الأمور تبقى صعبة حتى مع العمل، فما بالك بمن لا يعمل:
“نحن قادران على العمل ومع ذلك نعيش على الكفاف، أما العاطلون فحياتهم أصعب بكثير.”

هل ما زال العمل مجديًا؟

في ظل هذه الشهادات، يطرح كثيرون سؤالًا حساسًا: هل أصبحت الإعانات الاجتماعية خيارًا أكثر عقلانية من العمل؟ وهل تستمر النمسا، التي طالما افتخرت بدولة الرفاهية، في تقديم دعم يكفي للكرامة، أم أن السياسات الجديدة ستدفع المزيد إلى هاوية الفقر؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!