الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – غزة لا تنحني – كمين بيت حانون اليوم .. عملية قسامية بـ”نكهة 7 أكتوبر

في الوقت الذي يواصل فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتكاب مجازر يومية بحق المدنيين في غزة، تحت غطاء من الصمت الدولي والتواطؤ العلني، تتوالى الصفعات الميدانية التي تسددها المقاومة الفلسطينية بجرأة مدهشة. العملية الأخيرة لكتائب القسام في بيت حانون ليست مجرد كمين ناجح، بل تجلٍ جديد لحقيقة يُحاول الاحتلال إنكارها: غزة عصية على الكسر، والمقاومة باتت أكثر احترافًا من أي وقت مضى.

وسط ركام البيوت المحطمة وأشلاء المدنيين، نُفذ الكمين الذكي الذي وصفه البعض بـ”نسخة مصغّرة من يوم 7 أكتوبر”. رصد مسبق، ضربة دقيقة، كمين ثانٍ، وكمٌّ من المفاجآت التكتيكية التي أربكت جيشًا يُفترض أنه “الأكثر تطورًا في الشرق الأوسط”. قذائف مضادة للدروع، عبوة أرضية محكمة، ثم وابل من قذائف RPG تُمطر الموقع قبل انسحاب المقاومين دون خسائر تُذكر.

من ينتصر هنا؟

الاحتلال الذي يقتحم بالمدرعات ويقصف بلا تمييز ويستهدف المستشفيات والمدارس؟ أم فتيان الأنفاق الذين يُراوغون الموت كل لحظة، ويحوّلون كل غارة إلى فرصة للنكاية العسكرية؟
ما يجري في غزة اليوم يُعيد صياغة معادلات الصراع. لم يعد المشهد كما كان في حروب سابقة. هذه المقاومة لا تقاتل بعشوائية ولا تنجر إلى معارك استنزاف، بل تُدير المعركة بتخطيط عسكري محترف، يُفشل أهداف العدو خطوة بخطوة.

الاحتلال، الذي ظن أنه سيُخضع غزة بحصار وتجويع وقنابل، وجد نفسه غارقًا في مستنقع من الرعب والارتباك. الاعترافات الإسرائيلية لم تَعُد خجولة: “فشل استخباراتي”، “تفوق تكتيكي للمقاومة”، “خسارة في الأرواح والعتاد”، كلها عبارات باتت تتكرر في تقارير صحفييهم العسكريين.

أين هو نصرهم الموعود؟

أشهر من القصف والتدمير، والنتيجة: صمود غير مسبوق، وقتلى في صفوفهم، وتحوّل غزة إلى “مدرسة ميدانية” في فنون المقاومة. حتى محاولة التقدم البري شمال القطاع باتت كابوسًا متكررًا، تذكّرهم في كل خطوة أن غزة ليست جغرافيا سهلة، بل شبكة مقاومة حيّة تنبض بالإصرار.

إنها ليست حربًا بين جيش ودولة، بل بين إرادة شعب يحلم بالحياة وجيش يحتقرها. ومن يراقب هذه الحرب من بعيد قد يُدهش، لكن أهل غزة فقط يعلمون المعادلة: الدم هنا لا يضعفنا، بل يُوقظ فينا ألف مقاتل جديد.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!